فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 2567

{ودع أذاهم} : الظاهر إضافته إلى المفعول. لما نهى عن طاعتهم، أمر بتركه إذا يتهم وعقوبتهم، ونسخ منه ما يخص الكافرين بآية السيف. {وتوكل على الله} ، فإنه ينصرك ويخذلهم. ويجوز أن يكون مصدرًا مضافًا للفاعل، أي ودع إذايتهم إياك، أي مجازاة الإذاية من عقاب وغيره حتى تؤمر، وهذا تأويل مجاهد.

فإن جعلت من الاعتداء الذي هو الظلم ضعف، لأن الاعتداء يتعدى بعلى. انتهى. وإذا كان يتعدى بعلى، فيجوز أن لا يحذف على، ويصل الفعل إلى الضمير، نحو قوله:

تحن فتبدى ما بها من صبابةوأخفى الذي لولا الأسى لقضاني

أي: لقضى علي. وقال الزمخشري: وقريء: تعتدونها مخففًا، أي تعتدون فيها، كقوله: ويومًا شهدناه. والمراد بالاعتداء ما في قوله: ولا تمسكوهنّ ضرارًا لتعتدوا. انتهى. ويعني أنه اتصل بالفعل لما حذف حرف الجر وصل الفعل إلى ضمير العدة، كقوله:

ويومًا شهدناه سليمًا وعامرًا

أي: شهدنا فيه. وأما على تقدير على، فالمعنى: تعتدون عليهنّ فيها.

وقرأ الجمهور: وامرأة {أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ} ، بالنصب؛ {إن وهبت} ، بكسر الهمزة: أي أحللنا لك. {إن وهبت} ، {إن أراد} ، فهنا شرطان، والثاني في معنى الحال، شرط في الإحلال هبتها نفسها، وفي الهبة إرادة استنكاح النبي، كأنه قال: أحللناها لك إن وهبت لك نفسها، وأنت تريد أن تستنكحها، لأن إرادته هي قبوله الهبة وما به تتم، وهذان الشرطان نظير الشرطين في قوله: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم، إن كان الله يريد أن يغويكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت