فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 2567

وقرأ عمر وابن عباس والحسن ومجاهد والجحدري وأهل مكة وجمهور السبعة: {عاليهم} بفتح الياء؛ وابن عباس: بخلاف عنه؛ والأعرج وأبو جعفر وشيبة وابن محيصن ونافع وحمزة: بسكونها، وهي رواية أبان عن عاصم. وقرأ ابن مسعود والأعمش وطلحة وزيد بن عليّ: بالياء مضمومة؛ وعن الأعمش وأبان أيضًا عن عاصم: بفتح الياء. وقرأ: عليهم حرف جر، ابن سيرين ومجاهد وقتادة وأبو حيوة وابن أبي عبلة والزعفراني وأبان أيضًا؛ وقرأت عائشة رضي الله عنها: علتهم بتاء التأنيث فعلًا ماضيًا، فثياب فاعل. ومن قرأ بالياء مضمومة فمبتدأ خبره ثياب؛ ومن قرأ عليهم حرف جر فثياب مبتدأ؛ ومن قرأ بنصب الياء وبالتاء ساكنة فعلى الحال، وهو حال من المجرور في {ويطوف عليهم} ، فذوا لحال الطوف عليهم والعامل يطوف. وقال الزمخشري: وعاليهم بالنصب على أنه حال من الضمير في {يطوف عليهم} ، أو في {حسبتهم} ، أي يطوف عليهم ولدان عاليًا للمطوف عليهم ثياب، أو حسبتهم لؤلؤًا عاليًا لهم ثياب. ويجوز أن يراد: رأيت أهل نعيم وملك عاليهم ثياب. انتهى. إما أن يكون حالًا من الضمير في {حسبتهم} ، فإنه لا يعني إلا ضمير المفعول، وهذا عائد على {ولدان} ، ولذلك قدر عاليهم بقوله: عاليًا لهم، أي للولدان، وهذا لا يصح لأن الضمائر الآتية بعد ذلك تدل على أنها للمطوف عليهم من قوله: {وحلوا، وسقاهم} ، وإن هذا كان لكم جزاء، وفك الضمائر يجعل هذا كذا وذاك كذا مع عدم الاحتياج والاضطرار إلى ذلك لا يجوز. وأما جعله حالًا من محذوف وتقديره أهل نعيم، فلا حاجة إلى ادعاء الحذف مع صحة الكلام وبراعته دون تقدير ذلك المحذوف، وثياب مرفوع على الفاعلية بالحال. وقال ابن عطية: ويجوز في النصب في القراءتين أن يكون على الظرف لأنه بمعنى فوقهم. انتهى. وعال وعالية اسم فاعل، فيحتاج في إثبات كونهما ظرفين إلى أن يكون منقولًا من كلام العرب عاليك أو عاليتك ثوب. وقرأ الجمهور: ثياب بغير تنوين على الإضافة إلى سندس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت