فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 2567

وقرأ ابن عبلة وأبو حيوة: عليهم ثياب سندس خضر وإستبرق، برفع الثلاثة، برفع سندس بالصفة لأنه جنس، كما تقول: ثوب حرير، تريد من حرير؛ وبرفع خضر بالصفة أيضًا لأن الخضرة لونها؛ ورفع استبرق بالعطف عليها، وهو صفة أقيمت مقام الموصوف تقديره: وثياب استبرق، أي من استبرق. وقرأ الحسن وعيسى ونافع وحفص: خضر برفعهما. وقرأ العربيان ونافع في رواية: خضر بالرفع صفة لثياب، وإستبرق جر عطفًا على سندس. وقرأ ابن كثير وأبو بكر: بجر خضر صفة لسندس، ورفع إستبرق عطفًا على ثياب.

وقال الزمخشري: هنا وقرىء {واستبرق} نصبًا في موضع الجر على منع الصرف لأنه أعجمي، وهو غلط لأنه نكرة يدخله حرف التعريف، تقول: الاستبرق إلا أن يزعم ابن محيصن أنه قد يجعل علمًا لهذا الضرب من الثياب.

{خضرٍ} قال الزمخشري وما أحسن بالمعصم أن يكون فيه سواران، سوار من ذهب وسوار من فضة. انتهى. فقوله بالمعصم إما أن يكون مفعول أحسن، وإما أن يكون بدلًا منه، وإمّا أن يكون مفعول أحسن، وقد فصل بينهما بالجار والمجرور. فإن كان الأول، فلا يجوز لأنه لم يعهد زيادة الباء في مفعول افعل للتعجب، لا تقول: ما أحسن بزيد، تريد: ما أحسن زيدًا، وإن كان الثاني، ففي مثل هذا الفصل خلاف. والمنقول عن سيبويه أنه لا يجوز، والمولد منا إذا تكلم ينبغي أن يتحرز في كلامه عما فيه الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت