فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2567

{أَنِى أَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} قرأ الجمهور: أني أخلق، بفتح الهمزة على أن يكون بدلًا من: آية، فيكون في موضع جر، أو بدلًا من قوله: أني قد جئتكم، فيكون في موضع نصب أو جر على الخلاف، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هي، أي: الآية أني أخلق، فيكون في موضع رفع. وقرأ نافع بالكسر على الاستئناف، أو على إضمار القول، أو على التفسير للآية. كما فسر المثل في قوله: {كمثل آدم} بقوله: {خلقه من تراب} .

وقرأ بعضهم فأنفخها، أعاد الضمير على الهيئة المحذوفة. إذ يكون التقدير: هيئة كهيئة الطير، أو: على الكاف على المعنى، إذ هي بمعنى: مماثلة هيئة الطير، فيكون التأنيث هنا كما هو في المائدة في قوله: {فتنفخ فيها} ويكون في هذه القراءة قد حذف حرف الجرّ. كما قال:

ما شق جيب ولا قامتك نائحة

ولا بكتك جياد عند إسلاب يريد: ولا قامت عليك، وهي قراءة شاذة نقلها الفراء. وقال النابغة:

كالهبرقيّ ثنحَّى ينفخ الفحماء

فعدى: تفخ، لمنصوب، فيمكن أن يكون على إسقاط حرف الجر، ويمكن أن يكون على التضمين، أي: يضرم بالنفخ الفحم، فيكون هنا ناقصة على بابها، أو بمعنى: تصير.

وقرأ نافع ويعقوب هنا وفي المائدة: طائرًا، وقرأ الباقون: طيرًا، وانتصابه على أنه خبر: يكون، ومن جعل: يكون، هنا تامّة، و: طائرًا، حالًا فقد أبعد. وتعلق بإذني الله، قيل: بيكون. وقيل: بطائر.

{وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ} و: ما، في: ما تأكلون وما تدخرون، موصولة اسمية، وهو الظاهر. وقيل: مصدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت