فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2567

وظاهره: أن أم متصلة، وخشيتم هنا بمعنى ظننتم الترجيحية، وسدّ مسد مفعوليها أن وما بعدها على مذهب سيبويه، وسد مسد مفعول واحد والثاني محذوف على مذهب أبي الحسن.

ولما يعلم: جملة حالية، وهي نفي مؤكد لمعادلته للمثبت المؤكد بقد. فإذا قلت: قد قام زيد ففيه من التثبيت والتأكيد ما ليس في قولك: قام زيد. فإذا نفيته قلت: لما يقم زيد. وإذا قلت: قام زيد كان نفيه لم يقم زيد، قاله سيبويه وغيره. وقال الزمخشري: ولما بمعنى لم، إلا أن فيه ضربًا من التوقع فدلَّ على نفي الجهاد فيما مضى، وعلى وقعه فيما يستقبل. وتقول: وعدني أن يفعل كذا، ولما تريد، ولم يفعل، وأنا أتوقع فعله انتهى كلامه. وهذا الذي قاله في لما أنَّها تدل على توقع الفعل المنهى بها فيما يستقبل، لا أعلم أحدًا من النحويين ذكره. بل ذكروا أنك إذا قلت: لما يخرج زيد دلَّ ذلك على انتفاء الخروج فيما مضى متصلًا نفيه إلى وقت الإخبار. أمّا أنها تدل على توقعه في المستقبل فلا، لكنني وجدت في كلام الفراء شيئًا يقارب ما قاله الزمخشري. قال: لما لتعريض الوجود بخلاف لم.

وقرأ الجمهور بكسر الميم لالتقاء الساكنين. وقرأ ابن وثاب والنخعي بفتحها، وخرج على أنه اتباع لفتحة اللام وعلى إرادة النون الخفيفة وحذفها كما قال الشاعر:

لا تهين الفقير علك أن

تركع يومًا والدهر قد رفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت