فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 2567

وقرأ الجمهور: «ويعلم» برفع الميم فقيل: هو مجزوم، وأتبع الميم اللام في الفتح كقراءة من قرأ: ولما يعلم بفتح الميم على أحد التخريجين. وقيل: هو منصوب. فعلى مذهب البصريين بإضمار أن بعد واو مع نحو، لا تأكل السمك وتشرب اللبن. وعلى مذهب الكوفيين بواو الصرف، وتقرير المذهبين في علم النحو. وقرأ الحسن وابن يعمر وأبو حيوة وعمرو بن عبيد بكسر الميم عطفًا على ولما يعلم. وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو ويعلم برفع الميم. قال الزمخشري: على أن الواو للحال كأنه قيل: ولما تجاهدوا وأنتم صابرون انتهى. ولا يصح ما قال، لأن واو الحال لا تدخل على المضارع، لايجوز: جاء زيدو يضحك، وأنت تريد جاء زيد يضحك، لأن المضارع واقع موقع اسم الفاعل. فكما لا يجوز جاء زيد وضاحكًا، كذلك لا يجوز جاء زيد ويضحك. فإنْ أوّلَ على أن المضارع خبرُ مبتدأ محذوف أمكن ذلك، التقدير: وهو يعلم الصابرين كما أولوا قوله: نجوت وأرهنهم مالكًا، أي وأنا أرهنهم. وخرج غير الزمخشري قراءة الرفع على استئناف الاخبار، أي: وهو يعلم الصابرين.

{مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ} وقرأ النخعي والزهري: تلا قوه ومعناها ومعنى تلقوه سواء، من حيثُ أنّ معنى لقي يتضمن أنه من اثنين، وإنْ لم يكنْ على وزن فاعل. وقرأ مجاهد من قبلُ بضم اللام مقطوعًا عن الإضافة، فيكون موضع أنْ تلقوه نصبًا على أنه بدل اشتمال من الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت