فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 2567

وقال الزمخشري: وقرىء إلا قليلًا بالنصب على أصل الاستثناء، أو على إلا فعلًا قليلًا انتهى. الأما النصب على أصل الاستثناء فهو الذي وجه الناس عليه هذه القراءة. وأما قوله: على إلا فعلا قليلًا فهو ضعيف لمخالفة مفهوم التأويل قراءة الرفع، ولقوله منهم فإنه تعلق على هذا التركيب: لو قلت ما ضربوا زيدًا إلا ضربًا قليلًا منهم لم يحسن أن يكون منهم لا فائدة في ذكره. وضمير النصب في فعلوه عائد على أحد المصدرين المفهومين من قوله: أن اقتلوا أو اخرجوا. وقال أبو عبد الله الرازي: الكناية في قوله ما فعلوه عائد على القتل والخروج معًا، وذلك لأن الفعل جنس واحد، وإن اختلفت صورته انتهى. وهو كلام غير نحوي.

{وَإِذًا لأّتَيْنَهُمْ مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَهُمْ صِرَطًا مُّسْتَقِيمًا} قال الزمخشري: وإذا جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: وماذا يكون لهم أيضًا بعد التثبيت؟ فقيل: وإذا لو ثبتوا لآتيناهم. لأنّ إذا جواب انتهى. وظاهر قول الزمخشري: لأن إذا جواب وجزاء يفهم منها أنها قد تكون جوابًا فقط في موضع، وجوابًا وجزاء في موضع نفي، مثل: إذن أظنك صادقًا لمن قال: أزورك، هي جواب خاصة. وفي مثل: إذن أكرمك لمن قال: أزورك، هي جواب وجزاء. وذهب الأستاذ أبو عليّ إلى أنها تتقدر بالجواب والجزاء في كل موضع وقوفًا مع ظاهر كلام سيبويه. والصحيح قول الفارسي، وهي مسألة يبحث عنها في علم النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت