فهرس الكتاب
وقال الزمخشري: وقرىء إلا قليلًا بالنصب على أصل الاستثناء، أو على إلا فعلًا قليلًا انتهى. الأما النصب على أصل الاستثناء فهو الذي وجه الناس عليه هذه القراءة. وأما قوله: على إلا فعلا قليلًا فهو ضعيف لمخالفة مفهوم التأويل قراءة الرفع، ولقوله منهم فإنه تعلق على هذا التركيب: لو قلت ما ضربوا زيدًا إلا ضربًا قليلًا منهم لم يحسن أن يكون منهم لا فائدة في ذكره. وضمير النصب في فعلوه عائد على أحد المصدرين المفهومين من قوله: أن اقتلوا أو اخرجوا. وقال أبو عبد الله الرازي: الكناية في قوله ما فعلوه عائد على القتل والخروج معًا، وذلك لأن الفعل جنس واحد، وإن اختلفت صورته انتهى. وهو كلام غير نحوي.
{وَإِذًا لأّتَيْنَهُمْ مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَهُمْ صِرَطًا مُّسْتَقِيمًا} قال الزمخشري: وإذا جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: وماذا يكون لهم أيضًا بعد التثبيت؟ فقيل: وإذا لو ثبتوا لآتيناهم. لأنّ إذا جواب انتهى. وظاهر قول الزمخشري: لأن إذا جواب وجزاء يفهم منها أنها قد تكون جوابًا فقط في موضع، وجوابًا وجزاء في موضع نفي، مثل: إذن أظنك صادقًا لمن قال: أزورك، هي جواب خاصة. وفي مثل: إذن أكرمك لمن قال: أزورك، هي جواب وجزاء. وذهب الأستاذ أبو عليّ إلى أنها تتقدر بالجواب والجزاء في كل موضع وقوفًا مع ظاهر كلام سيبويه. والصحيح قول الفارسي، وهي مسألة يبحث عنها في علم النحو.