أراد أنه جرى في الزجر عقاب وغراب، متيح يأخذ في كل وجه.
فأما العقاب فهي عقوبة ... وأما الغراب فالغريب المطرح
يريد أنها ضرب منا في البلاد وتغرب، والمطرح المبعد.
وقال ذو الرمة:
أجرى أدعج الروقين والعين واضح ال ... قر أسفع الخدين باليين بارح
بتفريق طيات تياسرن قلبه ... وشق العصا من عاجل البين قادح
يعني ثورًا جرى بالفراق، بارح جرى من يساره وهم يتشاءمون به، أدعج أسود، واضح أبيض، والسفعة في الخد كل لون يخالف سائر لونه، تياسرن اقتسمن من الميسر، والميسر الجزور نفسه، والقادح أكل يقع في العصا.
وقال ابن أحمر:
ألا قل خير كيف تغيرا ... فأصبح يرمي الناس عن قرن أعفرا
يقول كأنما يرميهم عن قرن غزال يكون صالحًا لقوم وغير صالح لقوم أي هو سانح لواحد وبارح لواحد.
وقال أيضًا:
زجرت لها طيرًا فيزجر صاحبي ... وأقول هذا زائد لم يحمد