وقال كعب بن زهير وذكر ذئبًا وغرابًا:
فلم يجدا إلا مناخ مطية ... تجافي بها زور نبيل وكلكمل
ومضربها وسط الحصى بجرانها ... ومثنى نواج لم يخنهن مفصل
وموضع طولي وأحناء قاتر ... يئط إذا ما شد بالنسع من عل
طولى زمام، قال الأصمعي: طولى يكون فوق البرذعة، والقاتر الرحل.
وأتلع يلوي بالجديل كأنه ... عبسيب سقاه من سميحة جدول
وسمر ظماء واترتهن بعدما ... مضت هجعة من آخر الليل ذبل
سفي فوقهن الترب ضاف كأنه ... على الفرج والحاذين قنو مذلل
أراد بعرات واترتهن أي تابعتهن ضاف يعني ذنبًا سابغًا طويلًا.
ومضطمر من خاشع الطرف خائف ... لما تضع الأرض القواء وتحمل
يعني نفسه، واضطماره انضمامه.
وقال كثير في هذا المعنى:
وصادفت عيالًا كأن عواءه ... بكا مجرذ يبغي المبيت خليع
عيال يعني ذئبًا يعيل في البلاد كما تقول عار، خليع خلعه أهله لجنايته.
عوى ناشز الحيزوم مضطمرا الحشا ... يعالج ليلًا قارسًا مع جوع
فصوّت إذ نادي بباقٍ على الطوى ... محنب أطراف العظام هبوغ