يقول نحن من عزنا وكثرتنا ننزل حيًا وراء حي، نجعجع أي نحبسها حتى تنحر، وكل محبس جعجاع، ومنه قول أبي قيس ابن الأسلت:
من يذق الحرب يذق طعمها ... مرًا وتتركه بجعجاع
أي تدعه في ضيق. ومثل هذا:
لففنا البيوت بالبيوت
وقال الكميت:
واحتل برك الشتاء منزله ... وبات شيخ العيال يصطلب
أي يجمع العظام فيطبخها بالماء ليخرج ما فيها من الودك، ومنه سمي المصلوب لأنه يسيل ودكه، وقول الفرزدق:
وكان حيًا للممحلين وعصمةً ... إذا السنة الشهباء حل حرامها
أي يأكلون فيها الميتة والدم. وقال أوس:
فأحللتم الشرب الذي كان آمنًا ... محلًا وخيمًا عوذه لا تحلب
العوذ الحديثات النتاج، يريد أن الموضع وخيم لا يصلح المال فإذا لم يكن في العوذ لين فكيف بالملجبات.