فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1269

سائل بالعرق خصائله عضَلاته وأول ما يرشح موضع العذار والغرقد يسرع القطر - وقال الجعدي وذكر فرسًا:

فعرفَّنا هِزةً تأخذه ... فقرناه برضراضٍ رِفلِّ

فظننا أنه غالبه ... فزجرناه بيهياهِ وهلِ

كَلِبا من حسِ ما قد مسّه ... وأفانينُ فؤادٍ محتملِ

ويروي:"من حس ماء مسه"هزة نشاط، رضراض بعير كثير اللحم، رفلّ سابغ الذنب، يقول ظننا أن الفرس يستخف البعير ويغلبه حين قرن به فزجرناه لئلا يمرح. قوله كَلِبا من حسِ ما قد مسّه - أي لما وجد مس العرق أخذه شبيه بالجنون من شهوة العدو، وأفانين ضروب، ومحتمل مستخف يقال جاء فلان محتملًا إذا جاء غضبان مستخفًا.

وقال امرؤ القيس يصف فرسًا:

فعادى عَداءً بين ثورٍ ونعجةٍ ... دراكًا ولم ينضح بماءٍ فيُغسَلُ

هكذا أنشدنيه السجستاني عن الأصمعي ينضح، والناس يغلطون فيروونه يُنضَح وإنما هو مثل قول النابغة يصف خيلًا:

يَنِضحنَ نَضْحَ المزادِ الوُفرِ أتْأَقَها ... شَدّ الرواةُ بماءٍ غيرِ مشروبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت