فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1269

وأهل ما صحبننا أن يقفين ... وأهل ما أعقبننا أن يجزيْنِ

قوله أعقبننا يريد أهل أن يجزين بما أعقببنا من إحساننا إليهن كما قال الآخر:

فأعقب خيرًا كل أهوج مهرج

ألسن عزُ الناس فيما أبليْنَ ... والحسبُ الزاكي إذا ما يثنينِ

والأجر والزين إذا رمت الزينُ ... وأي يوم حظوة لم يحظينِ

وأي يوم غارةً لم يدميْن ... وكم كريمٌ جدّهُ قد أغلينِ

وكم طريدٌ خائفٌ قد أنجين ... ومن فقيرٍ عائلٍ قد أغنينِ

وكم برأس في لبان أجرين ... وجسد للعافيات أعرينِ

يقول مثل رؤوس الجوارح تجعل في أعناقها وتجرئ والعافيات الطير والسباع تعفو أجساد القتلى تأتيها.

وأهل حصنٍ ذي امتناعٍ أدَّينِ ... وكم لها في الغنم من ذي سهميْنِ

يكون فيما اقتسموا كالرّجلينِ ... وكم وكم أنكحن من ذي طِمريْنِ

المنكحاتُ البيض مما يسبين ... بغير مهرٍ عاجلٍ ولا دينِ

كل معروف البلا أبلينَ ... فالخيلُ مخٌ في سُلامَى أو عينِ

ما بلّل الصوفةَ ماءُ البحريْنِ

ما أنقين ما كان لهن مخ وهو النقى، ويقال أن المخ يبقى في السلامى والعين بعد أن يذهب من جميع العظام، وأنشدني أيضًا لأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت