فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1269

يقول يرى الطير تجري له بما بيني وبينها لو يجزو له الطير عائف من نفسه لعرف ذاك، ويحزو يزجر هو الحازي، والعائف، وكان أصل التطير في الطير وكذلك الزجر بأصواتها وعددها والتفلّي والتنتف ثم صاروا إذا عاينوا الأعور والأعضب والأبتر زجروا، وزجروا بالسنوح والبروح، وقال رؤبة:

يشقى بيَ الغيران حتى أحسبا ... سيدًا مغيرًا أو لَياحًا مُغرَبا

يقول يخافني الغيران على حرمته كما يُخاف الذئب على الغنم، واللياح الثور الأبيض، وكانوا يتشاءمون بالمغرب الذي تبيض أشفاره، يقول لا يقدر على النظر إليّ، وقال أيضًا:

قد علمَ المرْهِيئون الحمقا ... ومن تحزَّى عاطسًا وطَرقا

أن لا نُبالي إذ بدرْنا الشرقا ... أيومَ نحسٍ أم يكونُ طَلقا

المرهيئون المهيئون يقال جاء بشهادة مُرَهْيَأة، والتحزي التكهن، وكان يتطيرون بالعطاس والطَرق، والطرق طرق الحصى والتخطيط بالأصابع، يقول إذا غدونا غدوة فبدرنا الشرق لم نتطير، والطلق السهل، ومنه يقال طلق اليدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت