فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1269

أي لا جعل الله له من الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها إلا أصابعه العشر أي لا كان له إلا ما يحمل بكفه حسب وأنكر أن يكون أراد عشرا من الابل لأنها إن كانت حمولة لرجل كان كثير الميرة والخير. وأنشد لآخر:

يردّون في فيه عشر الحسود

يعني أصابع يديه العشر يعضّها غيظا عليهم وحنقا. نحو منه قول الهذلي صخر الغي:

قدَ افنى أناملَه أزمُه ... فأضحى يعضّ عليّ الوظيفا

يقول قد عضّض أصابعه غيظا وحنقا حتى ابانها ثم هو يعض على الوظيف، والأزم العض. وقال جرير للطلل:

سقيت دمَ الحياتِ ما ذنب زائرٍ ... يلّم فيعطي نائلًا أن يكلما

وقال مقاس:

تقول له لما رأتْ ظَلع رجله ... أهذا رئيس القوم؟ رادَ وسادَها

راد أي قلق وجاء وذهب حتى تأرق ويصيبها المكروه، دعا عليها. ابن احمر يدعو على الذي رمى عينه.

شُلت أنامل مخشيّ فلا جبَرتْ ... ولا أستعانَ بضاحي كفَه أبدا

ضاحي الكف ظاهرها، لم يقل باطن لأن العصب في ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت