الصفحة 304 من 381

ذكر خلافة أبي الحسن علي بن عيسى لحامد بن العباس وتفرده بالأمور من بعد ذلك

قد أوردنا في أخبار حامد عند وزارته ما جرى أمر أبي الحسن بن الفرات معه وبعده، وما انتهى ذلك إليه من القبض عليه واعتقاله عند زيدان القهرمانة. وراسله المقتدر بالله بأن يصدق عن أمواله، فكتب رقعة يذكر فيها أنه لا يقدر على أكثر من ثلاثة آلاف دينار. واتفق من ورود القرامطة إلى البصرة، ودخولهم إليها واستيلائهم عليها ونقلهم ما وجدوه فيها ثم انصرافهم بعد أيام عنها، ما دعا إلى إخراج بني بن نفيس لقتالهم ودفعهم، ووصل وقد عادوا إلى بلدهم. فكتب إلى ابن الفرات بذلك، وبأنه أسر قومًا منهم، وحكي عنهم أنهم قالوا: إن علي بن عيسى كاتبهم بالمسير إلى هناك، وأنفذ إليهم في عدة أوقات هدايا من سلاح وآلات. فلما وافى هؤلاء الأسراء، وعرض ابن الفرات على المقتدر بالله كتاب بني بن نفيس فذكرهم وذكر ما حدثوا به على علي ابن عيسى، أمر بالجمع بينه وبين القوم ليواجهوه بما قالوا فيه، فأُخرج وجمع بينه وبينهم بحضرة ابن الفرات. فقال علي بن عيسى: من كانت صورته صورتي في سخط السلطان وانحراف الوزير عنه لقي بالحق والباطل. ثم عدل ابن الفرات إلى خطابه في أمر الأعمال فقال له: قد كان علي بن أحمد بن بسطام أخذ خطوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت