الصفحة 93 من 381

قلدتك الخراج والضياع العامة والمستحدثة بمصر ونواحيها، والكور الجارية فيها، لما أعرفه من كفايتك ومخالصتك، وأثق به من مناصحتك، وكتبت به إلى الحسين بن أحمد بتسليم هذه الأعمال إليك، وأعلمته اعتمادي فيها عليك، وأنت بصناعتك وكفايتك تستغني عن التنبيه والتبصير، وتوفي على الظن بك والتقدير إن شاء الله.

وكتب يوم الثلاثاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ست وتسعين ومائتين.

عوائد الله عند أمير المؤمنين أطال الله بقاءه فيمن يشاقه ويناويه، توفي على غاية محابه ونهاية أمانيه، فليس يظهر أحد عصيانه ويبديه، أو يجاهر به أو يخفيه، إلا جعله الله عظةً للأنام، وأهلكه بعاجل الاصطلام، والله عزيز ذو انتقام. وممن نكث وغدر، وفسق ومرق، وطغى وبغى، وكاشف وخالف، سوسن الحاجب، فإنه كان لدم أبي أحمد العباس بن الحسن رحمه الله من السافكين، وفي معاونة عبد الله بن المعتز على فتنته من المشمرين. وكان يظهر لأمير المؤمنين أطال الله بقاءه موالاة ونصرًا، ويضمر عداوة وغدرًا، ويسعى في إفساد ملكه ودولته، ويوحش وجوه غلمانه وخاصته، إلى أن عاجله أمير المؤمنين أدام الله عزه بسطوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت