فهرس الكتاب
أو خلف النبي -عليه الصلاة والسلام- يعني لو صف واحد خلف الإمام بمفرده يقولون: لا تصح صلاته كالفذ، لو صلى فرد خلف الإمام قلنا: إنه مثل الفذ خلف الصف، ما تصح صلاته، وأما إدارة النبي -عليه الصلاة والسلام- لابن عباس فلا شك أنها باعتبار أنه ترتب عليها ما يخل بالصلاة دل على الوجوب، دل على وجوب الإدارة، ومفهوم هذا أن الصف خلف أو عن يسار الإمام لا يجوز، والجمهور الذين قالوا: إن الصلاة صحيحة وإن كانت خلاف الأولى أو على الأقل الكراهة يقولون: إنه صلى جزءًا من صلاته عن يسار الإمام، وما أمر بالاستئناف، لو كانت صلاته باطلة لأمر بالاستئناف.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، لما صف جابر عن يمينه، وجبار أو جبارة عن يساره أرجعهما النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى خلفه، صف واحد عن يمينه والآخر عن شماله، فأرجعهما النبي -عليه الصلاة والسلام- وراءه، ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود، مما يدل على جواز أن يكون الإمام في الصف وسط المأمومين.
هنا مسألة، مسألة الجلوس -جلوس الإمام- وماذا يصنع المأموم معه؟
قال:"وإذا صلى إمام الحي جالسًا صلى من وراءه جلوسًا، فإن ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قيامًا"جاء في المسألة أحاديث متعارضة، منها ما يستدل به المالكية في أن إمامة القاعد لا تصح مطلقًا، سواء صلوا خلفه قيامًا أو قعودًا، ويستدلون بحديث: (( لا يؤمن أحدكم بعدي قاعدًا قومًا قيامًا ) )لكن هذا الحديث ضعيف، فلا اعتبار له، ضعيف جدًا.
في المسألة مما يصح: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) )إلى أن قال: (( وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين أو أجمعون ) )وهذا في الصحيح، وهو عمدة المذهب حينما قالوا: إنه إذا صلى إمام الحي، أو ابتدأ إمام الحي الصلاة قاعدًا لعلة يرجى برؤها، فإنهم يصلون خلفه قعودًا (( وإذا صلى قاعدًا فصلوا خلفه قعودًا أجمعون ) ).
طالب:. . . . . . . . .
لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان إمامًا للحي، وغيره ما يحتاج إليه أن يصلي بالناس وهو قاعد.