فهرس الكتاب
يقول: إذا لم يستطع القيام على الهيئة المعروفة في القيام، استطاع على هيئة مخالفة، على هيئة ركوع مثلًا، وعدم الاستطاعة، إما أن تكون لعلة لازمة كالحدب مثلًا، أو مرض طارئ يرجى زواله مثلًا، أو قصر سقف، قالوا: يصلي على حاله كهيئة الراكع، ويكون في ركوعه أنزل من قيامه، وعرفنا أنه إذا أدى ذلك إلى مخالفة ما ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حال الركوع أنه لا يزيد يبقى على حاله، قال قائل: الخيار الذي في الحديث (( صل قائمًا ) )هذا لا يستطيع القيام، يأتي إلى الخيار الثاني: (( فإن لم تستطع فقاعدًا ) )لماذا نقول: إنه يقوم على هيئة ركوع، وهو ما في خيار في الحديث؟ حديث عمران بن حصين: (( صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا ) )هذا يصح أنه لا يستطيع القيام.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن القيام، قيام كل إنسان بحسبه، إذا قام على قدميه سمي قائمًا وإن لم يعتدل، فالأحدب يقال له: قائم، ولو كان على هيئة الراكع، ويشمله: (( صل قائمًا ) ).
إذا عجز المصلي أو عمومًا في العبادات كلها إذا عجز عن بعض العبادة وقدر على بعضها، لزمه ما قدر عليه، إن كان مقصودًا لذاته، وإن كان المقدور عليه إنما هو تابع لمقصود فإنه لا يأتي به، العاجز عن القراءة هل نقول له: حرك شفتيك ولسانك كالقارئ أو ما يلزم؟ لأنها ليست مقصودة، المقصود القراءة ولا وجدت، ومثله إمرار الموسى على رأس الأصلع في الحلق في الحج، قيل بهذا، لكن هل إمرار الموسى مقصود لذاته، أو أنه تابع لمأمور به وهو الحلق؟ لكن إمرار الموسى مقدور عليه، تحريك الشفتين واللسان مقدور عليه، هل نقول: يأتي بمثل هذا؟ لا يأتي بمثل هذا لأنه ليس مقصودًا لذاته، إنما هو مقصود لغيره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا ليس براكع، يعني الأحدب يمشي مع الناس يروح ويجي، لكنه منعكف ظهره أحدب، نقول له: صل جالس؟ والثاني: وضعه سواءً كان دائم أو مؤقت، وليس بركوع في حقه، هذا قيام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .