فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 793

فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ طُيُورًا رُءُوسُهَا كَرُءُوسِ السِّبَاعِ , وَقِيلَ كَأَمْثَالِ الْخَطَاطِيفِ مَعَ كُلِّ طَيْرٍ ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ: حَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ وَحَجَرٌ فِي مِنْقَارِهِ , وَكَانَتْ كَأَمْثَالِ الْحِمَّصِ , وَقِيلَ كَرَأْسِ الْجَمَلِ , فَكَانَتْ تَقَعُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ.

وَالأَبَابِيلُ: جَمَاعَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ , وَالسِّجِّيلُ: الشَّدِيدُ الصَّلَبُ , وَالْعَصْفُ: تِبْنُ الزَّرْعِ وَوَرَقُهُ.

ثُمَّ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ , ثُمَّ بَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ , ثُمَّ نَقَضَهُ الْحَجَّاجُ وَبَنَاهُ.

سُبْحَانَ مَنِ اخْتَصَّ مِنْ عِبَادَهِ الأَخْيَارَ , فَجَعَلَ مِنْهُمُ الأَنْبِيَاءَ وَالأَبْرَارَ , وَأَبْعَدَ الْعُصَاةَ وَالْفُجَّارَ {وربك يخلق ما يشاء ويختار} .

(تزين أعمالًا خواتيمها ... فإنك وَزَيِّنْ عَمَلا بِالْخِتَامْ)

(أَفْضَلُ مَا زُوِّدْتَ زَادُ التُّقَى ... وَشَرُّ مَا تَحْمِلُ زَادُ الأَثَامْ)

(وَالْجِسْمُ يُنْسِيهِ الْبِلَى فِي الثَّرَى ... مَا كَانَ عَانَى مِنْ خُطُوبٍ جِسَامْ)

(أُخَاصِمُ الْقَلْبَ لإِعْرَاضِهِ ... عَنِ الْهُدَى وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامْ)

(وَيَحْطِمُ السِّنُّ أَخَا كَثْرَةٍ ... وَهَمُّهُ مُتَّصِلٌ بِالْحُطَامْ)

(كَانَ عُمْرِي مَرْكِبٌ سَارَ بِي ... حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْحِينُ قَامْ)

(سَهِّدْ هَذَا الْخَلْقَ فِي شَأْنِهِمْ ... تَمَّتْ لأَقْوَامٍ أَنَامُوا الأَنَامْ)

لَيَأْتِيَنَّكَ مِنَ الْمَوْتِ مَا لا يَقْبَلُ رِشْوَةً وَمَالا , إِذَا مَالَ عَلَى الْقَوْمِ وَالْقَوِيمِ مَالا ,

يَا مُخْتَارَ الْهَوَى جَهْلا وَضَلالا , لَقَدْ حَمَّلْتَ أَزْرَكَ أَوْزَارًا ثِقَالا , إِيَّاكَ وَالْمُنَى فَكَمْ وَعَدَ الْمُنَى مُحَالا , كَمْ قَالَ الطَّالِبُ نَعَمْ نَعَمْ سَأُعْطِي نَوَالا ثُمَّ نَوَالا , كَمْ سقا من الحسرات كؤوسًا , وَفَرَّغَ رَبْعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَأْنُوسًا , وَطَمَسَ بِهَوْلِهِ بُدُورًا وَشُمُوسًا , وَأَغْمَضَ عُيُونًا وَنَكَّسَ رُءُوسًا , وَأَبْدَلَ التُّرَابَ عَنِ الثِّيَابِ مَلْبُوسًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت