فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 793

إِخْوَانِي: تَدَبَّرُوا الأُمُورَ تَدُبَّرَ نَاظِرٍ , وَأَصْغُوا إِلَى نَاصِحِكُمْ وَالْقَلْبُ حَاضِرٌ , وَاحْذَرُوا غَضَبَ الْحَلِيمِ وَهَتْكَ السَّاتِرِ , وَتَأَهَّبُوا للحِمام فَسُيُوفُهُ بَوَاتِرُ , وَهَاجِرُوا إِلَى دَارِ الإِنَابَةِ بِهِجْرَانِ الْجَرَائِرِ , وَصَابِرُوا عَدُوَّكُمْ مُصَابَرَةَ صابر , وتهيأوا لِلرَّحِيلِ إِلَى عَسْكَرِ الْمَقَابِرِ , قَبْلَ أَنْ يَبُلَّ وَابِلُ الدُّمُوعِ ثَرَى الْمَحَاجِرِ , وَيَنْدَمَ الْعَاصِي وَيَخْسَرَ الْفَاجِرُ , وَيَتَكَاثَفَ الْعَرَقُ وَتَقَوَى الْهَوَاجِرُ , وَتَصْعَدَ الْقُلُوبُ إِلَى أَعْلَى الْحَنَاجِرِ , وَيَعُزَّ الأَمْنُ وَيُعْرِضَ النَّاصِرُ , وَيَفْرَحَ الْكَامِلُ وَيَحْزَنَ الْقَاصِرُ , وَيَفُوتَ اكْتِسَابُ الْفَضَائِلِ وَتَحْصِيلُ الْمَفَاخِرِ , فَتَأَمَّلُوا عَوَاقِبَ مَصِيرِكُمْ فَاللَّبِيبُ يَرَى الآخِرَ.

(وَقَائِلَةٍ لَوْ كُنْتَ تَلْتَمِسُ الْغِنَى ... رَشَدْتَ , وَمَا أَوْصَتْ بِمَا كَانَ رَاشِدَا)

(أَبَى النَّاسُ إِلا حُبَّ دُنْيَا ذَمِيمَةٍ ... تُقَضَّى وَيَأْبَى الْمَوْتُ إِلا التَّزَوُّدَا)

(فَقُلْتُ سَلِي عَنْ ذِي الثَّرَاءِ تُخَبَّرِي ... وَذِي الْمُلْكِ بَعْدَ الْمُلْكِ مَاذَا تَوَسَّدَا)

(يَمُرُّونَ أَرْسَالا وَنَضْحَى كَأَنَّنَا ... لِمَا نَالَهُمْ بِالأَمْسِ لَمْ نَكُ شُهَّدَا)

(فَهَلْ يَنْفَعُنَا مَا نَرَى أو يَرُوعَنَا ... وَهَلْ نَذْكُرَنَّ الْيَوْمَ مَنْزِلَنَا غَدَا)

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ السمناني , حدثنا أبو الحسن ابن الصَّامِتِ , حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ , حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , حَدَّثَنَا الْجُنَيْدُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ , عَنْ عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَفَرَّغُوا مِنَ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ , فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ همه أفشى اللَّهُ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أُمُورَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ , وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا جَعَلَ اللَّهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقْبِلُ إِلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ , وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ".

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ , أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللَّهِ , أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاذَانَ , أَنْبَأَنَا أَبُو جعفر

ابن يَزِيدَ , أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ , أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ زَيْدٍ الشَّامِيِّ , عَنْ مُهَاجِرٍ الْعَامِرِيِّ , قَالَ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت