فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 793

ذَكَرْتُ ذَنْبًا لِي فَبَكَيْتُ!

يَا مَرِيضَ الذُّنُوبِ مالك دَوَاءٌ كَالْبُكَاءِ.

رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"عَيْنَانِ لا تَمَسَّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ"

بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ , وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"."

وَرَوَى عَنْهُ أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهُ قَالَ:"لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَطْرَةِ دَمٍ تُهْرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".

(لا تَحْبِسَنَّ مَاءَ الْجُفُونِ فَإِنَّهُ ... لَكَ يَا لَدِيغَ هَوَاهُمُ دِرْيَاقُ)

(شَنُّوا الإِغَارَةَ فِي الْقُلُوبِ بِأَسْهُمٍ ... لا يُرْتَجَى لأَسِيرِهَا إِطْلاقُ)

(وَاسْتَعْذَبُوا مَاءَ الْجُفُونِ فَعَذَّبُوا الأُسَرَاءَ ... حَتَّى دَرَّتِ الآمَاقُ)

قَالَ محمد بن علي الْحُسَيْنِ: مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا إِلا حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَ صَاحِبِهَا عَلَى النَّارِ , فَإِنْ سَالَتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ لَمْ يُرْهِقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

يَا مَنْ أَفْعَالُهُ حَتَّى الْخُطَى خَطَا , يَا حَامِلا عَلَى الأَزْرِ الْوِزْرَ أَتْعَبْتَ الْمَطَا , يَا مَنْ إِذَا قَدَرَ ظَلَمَ وَإِذَا خَاصَمَ شَطَا , يَا مُسْرِعًا فِي الشَّرِّ فإذا لاح الخير جا الْبَطَا.

(جُزْتَ الثَّلاثِينَ خُطَا ... فَاعْذِرْ مَشِيبًا وَخَطَا)

(وَابْكِ زَمَانًا لَمْ تَزَلْ ... للَّهِ فِيهِ مُسْخِطَا)

(وَانْدُبْ عَلَى آثَارِهِ ... مُسْتَدْرِكًا ذَا الْغَلَطَا)

(وَاعْدُدْ صَوَابَ الْعَيْشِ مَا ... فَارَقَهُ التَّقْوَى خَطَا)

يَا كَثِيرَ الذُّنُوبِ مَتَى تُفْضِي , يَا مُقِيمًا وَهُوَ فِي الْمَعْنَى يَمْضِي , أَفْنَيْتَ الزَّمَانَ فِي الْهَوَى ضِيَاعًا , وَسَاكَنْتَ غُرُورًا مِنَ الأَمَلِ وَأَطْمَاعًا , وَصِرْتَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا خَبِيرًا صَنَّاعًا , تُصْبِحُ جَامِعًا وَتُمْسِي مَنَّاعًا , فَتِّشْ عَلَى قَلْبِكَ وَلُبَّكَ فَقَدْ ضَاعَا , تَفَكَّرْ فِي عُمْرِكَ فَقَدْ ذَهَبَ نَهْبًا مشاعا , اترك الهوى محمودا قبل أن يتركك مَذْمُومًا , إِنْ فَاتَتْكَ قَصَبَاتُ السَّبْقِ فِي الزُّهْدِ فلا تفوتنك ساعات النَّدَمِ فِي التَّوْبَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت