فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 793

(فَيَا هَذَا تَجَهَّزْ لِفِرَاقِ ... الأَهْلِ وَالْمَالِ)

(فَلا بُدَّ مِنَ الْمَوْتِ ... عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالِ)

مَتَى تَفِيقُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ الْمِرَاضِ , مَتَى تَسْتَدْرِكُ هَذِهِ الأَيَّامَ الطِّوَالَ الْعِرَاضَ , يَا غَافِلا عَنْ سِهَامِ الْمَوْتِ الْحِدَادِ الْمَوَاضِ , تَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ السَّهْمُ مِنْ قِبَلِ الأَنْبَاضِ , وَلَقَدْ آنَ لجمع الحياة الشتات والإنفضاض، وحان لبنيان السلامة الْخَرَابُ وَالانْتِقَاضُ , وَحَقٌّ لِلْمُقْرِضِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُقْرَضَ بِالإِقْرَاضِ , وَدَنَا مِنْ مَبْسُوطِ الآمَالِ الاجْتِمَاعُ

وَالانْقِبَاضُ , أَمَا الأَعْمَارُ كُلَّ يَوْمٍ فِي انْقِرَاضٍ , لَقَدْ نَهَتْ قَبْلَ شَكَّةِ السَّهْمِ صَكَّةُ الْمِقْرَاضِ , أَمَا ترى الراحلين ماضيًا خلف ماض , كم بنيات مَا تَمَّ حَتَّى تَمَّ مَأْتَمٌ وَهَذَا قَدِ اسْتَفَاضَ , كَمْ حَطَّ ذُو خَفْضٍ عَلَى رَغَمٍ فِي رَغَامٍ وَانْخِفَاضٍ , انْهَضْ بِجِدِّكَ وَالْعَاقِلُ نَاهِضٌ قَبْلَ الإِنْهَاضِ , إِنَّ الْمَوْتَ إِلَيْكَ كَمَا كَانَ لأَبَوَيْكَ فِي ارْتِكَاضٍ , إِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى مَشَارِعِ الصَّالِحِينَ رُدْ بَاقِيَ الْحِيَاضِ , إِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتَ لَبُونٍ فَلْتَكُنْ بِنْتَ مَخَاضٍ , إِلَى متى أو حتى أتعبت الرواض , أمالك أنفة من هذا التوبيح ولا امتعاض , كما بَنَى نَصِيحُكَ نَقَضْتَ وَمَا يَعْلُو بِنَاءٌ مَعَ نَقَّاضٍ , يَا مَنْ بَاعَ نَفْسَهُ بِلَذَّةِ سَاعَةٍ بَيْعًا عَنْ تَرَاضٍ , لَبِئْسَ مَا لَبِسْتَ أَتَدْرِي مَا تَعْتَاضُ , يَا عِلَّةً لا كَالْعِلَلِ وَيَا مَرَضًا لا كَالأَمْرَاضِ , إِنَّمَا تُجْزَى بِقَدْرِ عَمَلِكَ عِنْدَ أَعْدَلِ قَاضٍ.

(قَصْرُكَ الشَّيْبُ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضِ ... بِبِدَارٍ مِنْ قَبْلِ حِينِ الْبَيَاضِ)

(إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ قَرْضُ اللَّيَالِي ... فَتَصَرَّفْ فِيهِ قَبْلَ التَّقَاضِي)

الْعَاقِلُ مَنْ رَاقَبَ الْعَوَاقِبَ , وَالْجَاهِلُ مَنْ مَضَى قُدُمًا وَلَمْ يُرَاقِبْ , أَيْنَ لَذَّةَ الْهَوَى زَالَتْ وَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ إِذْ حَالَتْ , أَيْنَ الَّذِينَ بَرَوْا أَقْلامَ الْمُنَى وَقَطُّوا , وَكَتَبُوا صِكَاكَ الآمَالِ وَخَطُّوا , وَتَحَكَّمُوا فِي بُلُوغِ الأَغْرَاضِ واشتطوا , وانفردوا بما جمعوا فخزنوا وَلَمْ يُعْطُوا , عَلَوْا عَلَى عَالٍ وَمَا أَسْرَعَ ما انحطوا , وسارت بهم مطايا الرحيل تخذي بِهِمْ وَتَمْطُو.

(فَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ بَاتَ لِلْمَوْتِ آمِنًا ... أَتَتْهُ الْمَنَايَا بَغْتَةً بَعْدَمَا هَجَعَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت