فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 793

سُمِّيَ رَمَضَانَ لأَنَّ الإِبِلَ تَرْمَضُ فِيهِ مِنَ الحر، وسمي شوال لأَنَّ الأَلْبَانَ كَانَتْ تَشُولُ فِيهِ أَيْ تَذْهَبُ وتقل. وسمي ذو القعدة لأنهم كانوا يقعدون فيه. وذو الْحِجَّةِ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَحُجُّونَ فِيهِ. وَالْمُحَرَّمَ لِتَحْرِيمِ القتال فيه. وصفر لأَنَّهُمْ

كَانُوا يَطْلُبُونَ الْقَطْرَ فِيهِ، يُقَالُ صَفِرَ السقاء إذا خلا. وربيع لأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْبَعُونَ فِيهِمَا. وَجُمَادَى لأَنَّ الْمَاءَ يجمد فيهما، ورجب مِنَ التَّعْظِيمِ يُقَالُ رَجَّبَهُ يُرَجِّبُهُ إِذَا عَظَّمَهُ. وقال شمر: ومنه سمي رجب. وَشَعْبَانَ لأَنَّهُمْ يَتَفَرَّقُونَ وَيَتَشَعَّبُونَ فِيهِ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: سُمِّيَ صَفَرًا لأَنَّهُمْ كَانُوا يَخْرُجُونَ إِلَى بِلادٍ تُسَمَّى الصَّفَرِيَّةَ يَمْتَارُونَ مِنْهَا.

وَقَدْ أَحْدَثَتِ الْعَرَبُ لأَسْمَاءِ شُهُورِ الأَعَاجِمِ أَسْمَاءَ. فَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابٍ قَدْ صَنَعَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الصُّبْحِيُّ قَالَ: لَقَّبَتِ الْعَرَبُ شُهُورَ الْعَجَمِ بِأَلْقَابٍ غَيْرَ مَا سَمَّتْهَا بِهِ الْعَجَمُ: تِشْرِينُ الأَوَّلُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ مُطْلَقًا، وَالثَّانِي ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ طَلِيقٌ، وَتُسَمِّي التِّشْرِينَيْنِ الْقَصَّابَيْنِ لِفُشُوِّ الْمَوْتِ فِيهِمَا وَكَثْرَةِ مَنْ يَمُوتُ، وَكَانُونُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِجْدَحٌ، وَكَانُونُ الآخِرُ اسمه عند العرب حديج وتسميهما أَيْضًا شَيْبَانُ وَمِلْحَانَ لِلثَّلْجِ وَبَيَاضِهِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ قَالَ الْكُمَيْتُ:

(وَأَصْبَحَتِ الآفَاقُ حُمْرًا جُنُوبُهَا ... بِشَيْبَانَ أَوْ مِلْحَانَ فَالْيَوْمُ أَشْيَبُ)

وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْهَزَّارُ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ. وَشبَاطُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ فُرَيْحٌ، وَآذَارُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مسهلٌ. وَنِيسَانُ ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ صِحَانٌ، وَحَزِيرَانُ ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ وَاقِدٌ، وَتَمُّوزُ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهْمُ ضرامٌ، وَأَيْلُولُ ثَلاثُونَ يَوْمًا وَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ طلقٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن} فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت