فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 793

وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَسْقَى يَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنًا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا طَبَقًا عَاجِلا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيًا وَادِعَةً نَافِعَةً.

قَالَ أَنَسٌ: أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ وَقَالَ: إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ.

وَفِي لَفْظٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلْقِي ثِيَابَهُ أَوَّلَ مَطَرَةٍ تُمْطِرُ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا مُطِرَ يَقُولُ: يَا عِكْرِمَةُ أَخْرِجِ الرِّيَاحَ أَخْرِجْ كَذَا حَتَّى يُصِيبَهُ الْمَطَرُ.

وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فَتُقِيمُ الأَرْضَ ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُثِيرَةَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ ثُمَّ يَبْعَثُ الْمُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّوَاقِحَ فَتُلَقِّحُ الشَّجَرَ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَتَقَعُ الْقَطْرَةُ مِنْهُ عَلَى السَّحَابِ مِثْلَ الْبَعِيرِ. قَالَ كَعْبٌ: وَالسَّحَابُ غِرْبَالُ الْمَطَرِ وَلَوْلا السَّحَابُ لأَفْسَدَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَطَرُ مِزَاجُهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَثُرَ الْمِزَاجُ كَثُرَتِ الْبَرَكَةُ وَإِذَا جَاءَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهُ الأَصْدَافُ فَكَانَ لُؤْلُؤًا.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ.

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِذَا نَزَلَ الْقَطْرُ عَلَى الأَرْضِ اهْتَزَّتْ أَيْ تَحَرَّكَتْ لِلنَّبَاتِ، فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ ارْتَفَعَتْ عَنْهُ فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَرَبَتْ وأنبتت من كل زوج} أي من كل جنس {بهيج} أَيْ أَنَّهُ يُبْهِجُ وَيُسِرُّ.

يَا مَنْ قَدْ أَجْدَبَتْ أَرْضُ قَلْبِهِ، مَتَى تَهُبُّ رِيحُ الْمَوَاعِظِ فَتُثِيرُ سَحَابًا، فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت