وقوله تعالى: {شاكرًا لأنعمه} .
الشكر: تصور النعمة وإظهارها.
وقيل: هو مقلوبٌ من (( الكشر ) )أي: الكشف.
والشكر يكون بالقلب، وهو تصور النعمة كما ذكرنا. وباللسان، وهو الثناء على المنعم. وبسائر الجوارح، وهو مكافأة النعمة بالطاعات، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (( أفلا أكون عبدًا شكورًا ) )لما عذل في كثرة الصلاة.
قال بعض المفسرين: كان شكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه كان لا يتغذى إلا مع ضيف، فلم يجد ذات يومٍ ضيفًا، فأخر غداءه، فإذا هو بفوج من الملائكة في صورة البشر. فدعاهم إلى الطعام، فتجملوا له، وخيلوا له أن بهم جذامًا، فقال: الآن وجبت مؤاكلتكم، شكرًا لله على أنه عافاني وابتلاكم.
أخبرنا أبو الربيع بن قدامة الحاكم، أخبرنا جعفر الهمداني،