الصفحة 12 من 118

ثم لن يعدو جميع أمور الدين -الذي امتحن الله به عباده- معنيين: أحدهما: توحيد الله وعدله.

والآخر: شرائعه التي شرعها لخلقه من حلالٍ وحرامٍ وأقضيةٍ وأحكام.

(أ) فأما توحيده وعدله: فمدركةٌ حقيقة علمه استدلالًا بما أدركته الحواس.

(ب) وأما شرائعه فمدركةٌ حقيقة علم بعضها حسًا بالسمع، وعلم بعضها استدلالًا بما أدركته حاسة السمع.

ثم القول فيما أدركت حقيقة علمه منه استدلالًا على وجهين:

أحدهما: معذورٌ فيه بالخطأ والمخطئ، ومأجورٌ فيه على الاجتهاد والفحص والطلب؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجرٌ ) ).

وذلك الخطأ فيما كانت الأدلة على الصحيح من القول فيه مختلفةً غير مؤتلفةٍ، والأصول في الدلالة عليه مفترقةً غير متفقةٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت