الصفحة 48 من 118

القول في الفروع التي تحدث عن الأصول التي ذكرنا أنه لا يسع أحدًا الجهل بها من معرفة توحيد الله وأسمائه وصفاته

22-قال أبو جعفر:

قد دللنا فيما مضى قبل من كتابنا هذا أنه لا يسع أحدًا بلغ حد التكليف الجهل بأن الله -جل ذكره- عالمٌ له علمٌ، وقادرٌ له قدرة، ومتكلمٌ له كلامٌ، وعزيزٌ له عزةٌ، وأنه خالقٌ. وأنه لا محدثٌ إلا مصنوعٌ مخلوقٌ.

وقلنا: من جهل ذلك فهو بالله كافرٌ؛ فإذا كان ذلك صحيحًا بالذي به استشهدنا، فلا شك أن من زعم أن الله محدثٌ، وأنه قد كان لا عالمًا، وأن كلامه مخلوقٌ، وأنه قد كان ولا كلام له، فإنه أولى بالكفر وبزوال اسم الإيمان عنه.

وكذلك من زعم أن فعله محدثٌ، وأنه غير مخلوقٍ، فمثله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت