فناولت بعضها غلامًا لها فقال لها: (( لا تعودي! ) ).
قال [عبد الملك بن حبيب] : وكانت في الأنصار غيرةٌ شديدةٌ.
226-ويروى أن سعد بن عبادة الأنصاري قال: (( لو وجدت معها رجلًا -يعني امرأته- لضربتها بالسيف غير مصفحٍ وما انتظرت أن آتي بأربعة شهداء! ) ). فعجب الناس لقوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتعجبون من غيرة سعدٍ؟ لأنا أغير من سعدٍ! والله -تعالى! - أغير مني! فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ).
227-قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أعطي عبدٌ مثل عافيةٍ ولا سأل مثل مغفرةٍ ولا تصدق بمثل موعظةٍ! ولا أحد أحق بالحمد من الله -تعالى! - ولذلك حمد نفسه -سبحانه! - ولا أحد أغير من الله -تعالى! - ولذلك حرم الفواحش. ولا أحد أكثر معاذير من الله -تعالى! - ولذلك بعث الرسل ) ).
ويروى: وغيرةٌ يدخل بها الرجل النار يعني أن يغار في الحلال فيفرط في العقوبة.