مالك الأخرى التي وافق فيها الجماعة في روايته موصولا هي الصحيحة، والراجحة كما قرره.
ومما يدل على أن الوصل هو الصحيح هو أن مسلمًا أخرجه في"صحيحه"1 من طريق يونس عن الزهري، وقد تابع يونس، والجماعة معمرًا، ومالكًا، وغيرهما أبو أويس2 عند قاسم بن أصبغ3، فرواه عن الزهري موصولًا.
موافقة الدارقطني للبخاري في ترجيح المتصل على المنقطع
ولما سئل الدارقطني في"العلل"4 عن هذا الحديث كان رأيه موافقًا لرأي البخاري، فصوّب الموصول، ورجحه على المنقطع قال:
"... ورواه جماعة من الثقات في غير الموطأ عن مالك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر متصلا منهم فعدّد طائفة. ثم قال:"وكذلك رواه أصحاب الزهري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب"ا?."
1 6/131 بشرح النووي.
2 هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الصبحي، أبو أويس المدني، قريب مالك وصهره، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة سبع وستين أي ومئتين، روى له أهل السنن الأربعة. (تقريب التهذيب 1/426) .
3 انظر: فتح الباري 2/359.
4 المجلد الأول ورقة (63) .