فيلتفت مالك إلى أصحابه، ويقول: إنما الأدب مع الله، هذا ابني وهذه ابنتي».
وقال الفروي: «كنا نجلس عنده وابنه يدخل ويخرج ولا يجلس، فيقبل علينا ويقول: إن مما يهون عليّ أن هذا الشأن لا يورث» .
أوّل ما وجهته أمه إلى كتَّاب بني تيم فحفظ القرآن، وعندما رغب مالك في تحصيل العلم أخبر أمه، فقالت: «تعال فالبس ثياب العلم، فألبستني ثيابًا مشمرة، ووضعت الطويلة على رأسي، وعممتني فوقها، ثم قالت: اذهب فاكتب الآن» .
ويبدو أنه في صغره كان يشتغل في التجارة مع أخيه النضر ليساعده في تحمل نفقات البيت. قال الذهبي: نشأ «مالك في صون ورفاهية وتجمل» .
قال ابن بكير: «كان أخوه النضر يبيع البز، وكان مالك معه بزازًا، ثم طلب العلم» .
قال ابن القاسم: «أفضى بمالك طلب العلم إلى أن نقض سقف بيته فباع خشبه، ثم مالت عليه الدنيا بعد» .
«وقال أحمد بن صالح: كان مالك قليل المشي، يظهر التجمل، ضيق