قال: ما شاء»
20 -قال مالك: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يبقين دينان في جزيرة العرب» .
قال مالك: وهي مكة والمدينة واليمن وأرض العرب. فأجلى عمر أهل نجران وفدك فصولحوا على النصف؛ فقوم النصف الذي لهم فأعطاهم به جمالًا وأقتابًا وذهبًا؛ فابتاعه للمسلمين وأجلى يهود خيبر؛ ولم يأخذوا شيئًا لأنهم لم يكن لهم شيء».
وقد أراد أبو جعفر المنصور حمل الناس في الأمْصار على موطأ مالك بعد أن اطلع عليه وشهد له بالأحقية.
فأجابه الإمام مالك رحمه اللَّه جوابًا يدل على سعة تفكيره ورجحان عقله:
«يا أمير المؤمنين، لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سيق إليهم، وعملوا به ودانوا به، من اختلاف أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وإن ردهم عما اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم.
فقال: لَعَمْري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به».
21 -قال مالك: «لم يكن من فتيا الناس أن يقال: هذا حلال وهذا