1834 - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ. أَيَأْكُلُ مِنْهَا، وَهُوَ يَجِدُ ثَمَرًا لِقَوْمٍ، أَوْ زَرْعًا، أَوْ غَنَمًا بِمَكَانِهِ ذلِكَ؟
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ ظَنَّ أَنَّ أَهْلَ ذلِكَ الثَّمَرِ، أَوِ الزَّرْعِ، أَوِ الْغَنَمِ، يُصَدِّقُونَهُ بِضَرُورَتِهِ، حَتَّى لاَ يُعَدُّ سَارِقًا؛ فَتُقْطَعَ يَدُهُ. رَأَيْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَيِّ ذلِكَ وَجَدَ، مَا يَرُدُّ جُوعَهُ، وَلاَ يَحْمِلُ مِنْهُ شَيْئًا. وَذلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ.
وَإِنْ هُوَ خَشِيَ أَنْ لاَ يُصَدِّقُوهُ، وَأَنْ يَعُدُّوهُ سَارِقًا؛ بِمَا أَصَابَ مِنْ ذلِكَ، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ خَيْرٌ لَهُ عِنْدِي، وَلَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى هذَا الْوَجْهِ سَعَةٌ. مَعَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَادٍ مِمَّنْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ؛ يُرِيدُ اسْتِجَازَةَ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَزُرُوعِهِمْ، وَثِمَارِهِمْ بِذلِكَ،
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا (1) أَحْسَنُ (2) مَا سَمِعْتُ.
الصيد: 19أ
(1) في ق «وذلك» .
(2) في نسخة حـ عند ن «أحب» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «. مع أني أخاف» أي: لو أطلقت جواز تقديم طعام الغير على الميتة، الزرقاني 3: 126؛ «يريد استجازة .. » أي: استباحة.
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2178 في الضحايا؛ والحدثاني، 417أفي الصيد والذبائح؛ والجامع لابن زياد، 91 في أكل المضطر الميتة، كلهم عن مالك به.