2602 - قَالَ مَالِكٌ: وَالسُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي تَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى؛ شَدُّ (1) الْحِظَارِ، وَخَمُّ الْعَيْنِ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ. وَإِبَّارُ - [1019] - النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ. وَجَدُّ الثَّمَرِ (2) . هذَا وَأَشْبَاهُهُ. عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقَى شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ. أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ. غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَصْلِ لاَ يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلٍ (3) جَدِيدٍ. يُحْدِثُهُ فِيهَا مِنْ بِئْرٍ يَحْفُرُهَا (4) . أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُ فِي رَأْسِهَا.
أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ فِيهَا. يَأْتِي بِأَصْلِ ذلِكَ مِنْ عِنْدِهِ. أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا. تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ: ابْنِ لِي هَاهُنَا بَيْتًا. أَوِ احْفِرْ (5) لِي بِئْرًا. أَوِ اجْرِ لِي عَيْنًا. أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلًا. بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هذَا. قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ. وَيَحِلَّ بَيْعُهُ. فَهذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهُ.
وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا.
المساقاة: 2خ
(1) بهامش الأصل «شد» ، وعليها علامة التصحيح، وكتب عليها «معًا» .
(2) في نسخة عند الأصل «التمر» .
(3) في نسخة عند الأصل «ابتداء عملا» .
(4) بهامش الأصل في «ع: يحتفرها» .
(5) بهامش الأصل في «أصل ذر: أو احتفر» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «شد الحظار» أي: تحصين الزروب، الزرقاني 3: 463؛ «قطع الجريد» أي: كسر أغصان النخل، الزرقاني 3: 464؛ «سرو الشرب» أي: كنس الحياض التي يستنقع فيها الماء حول الشجر، الزرقاني 3: 464؛ «ضفيرة» : موضع يجتمع فيه الماء مثل الصهريج، الزرقاني 3: 464؛ «خم العين» أي: تنقيتها، الزرقاني 3: 464
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2404 في الشفعة، عن مالك به.