فهرس الكتاب

الصفحة 4251 من 4600

3231 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلاَحِ (1) . كَانَ [ص: 10 - أ] لَهُ عَمٌّ صَغِيرٌ. هُوَ أَصْغَرُ مِنْ أُحَيْحَةَ. وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ. فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ أَخْوَالُهُ: - [1275] - كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ (2) . حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عَمَمِهِ (3) غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ. فَقَالَ (4) عُرْوَةُ: فَلِذلِكَ لاَ يَرِثُ قَاتِلٌ مَنْ قَتَلَ.

العقول: 11

(1) بهامش الأصل «قول مالك في أحيحة بن الجلاح أنه رجل من الأنصار إنما أراد أنه من القبيلة التي صارت بعد أنصارًا، فإن الأنصار اسم إسلامي سمى الله الأوس والخزرج، ولم يكونوا يدعون الأنصار قبل نصرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقبل نزول القرآن بذلك. وأحيحة جاهلي قديم، لم يدرك الإسلام ولا قاربه، وهو في سن هاشم بن عبد مناف، وهو الذي خلف على سليمى بنت عمرو بن زيد من بني عدي بن النجار بعد موت هاشم عنها، فولدت له عمرو بن أحيحة، وهو أخو عبد المطلب بن هاشم لأمه، جد النبي عليه السلام، وإنما فائدة هذا الحديث أن القاتل كان يرث في الجاهلية فيمن قتل، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك في الإسلام، وسار سنة مجتمعًا عليها في قاتل العمد أنه لا يرث من قتل، واختلف في قتل الخطأ» .

(2) في ق «ثمة» ضبطت على الوجهين بضم الثاء وفتحها، وكذلك الراء في رمة، بضم الراء وفتحها، وكتب عليها «معا» .

(3) بهامش الأصل «على عممه أراد خوله، واعتدال شبابه، ويقال للنبت إذا طال قد اعتم، ويجوز على عَمَمِه بالتخفيف مفتوحًا، وعلى عُمَمِه بالتخفيف مضمومًا، ورواه أبو عبيد بالتشديد»

وبهامشه أيضًا «عُمُمه كذا ذكره الأخفش. وأبو علي في بارعه.

أبو عبيد: هكذا يحدثونه ثُمة ورُمة، بالضم، ووجهه عندي أهل ثَمة ورَمة بالفتح. والثم إصلاح الشيء وإحكامه، يقال: منه ثممت أثم ثمًا، والرم من المطعم، يقال: رممت أرم رمًا، ومنه سميت مرمَّة الشّاة ليس للرم بمعنى المطعم مدخل في هذا الحديث، وإنما الرم فيه بمعنى الإصلاح، وهو قريب في المعنى مما قاله أبو عبيد في الثم. ح: بل أهل الرم من الأكل، يقال قد رمت الشاة ترم إذا تناولت من الأرض تأكل، وهي ترتم أيضًا أي فكنا أهل طعام هذا الصبي وتربيته حتى إذا استوى». وبهامشه أيضا: «قال الهروي في حديث عروة أنه أحيحة، وقول أخواله: كنا أهل ثمه ورمه حتى إذا استوى على عممه، قال أبو عبيد المحدثون [يروون] بالضم، والوجه عندي الفتح، والثم إصلاح [الشيء] وإحكامه يقال: ثممت أثم ثمًا. وقال أبو [علي] : الثم الرم. وقالت أم عبد المطلب: لما أردفه كنا ذوي ثمه ورمه، حتى استوى الشباب ... عممه. قال الأزهري: هذا الحرف روته [الرواة] هكذا، وأنكره أبو عبيد في حديث أحيحة. و [الصحيح] ما روته الرواة، والأصل فيه ما قاله ابن ... ما له ثم ولا رم. فالثم قماش البيت، والرم مرمّته. كأنها أرادت: كنا القائمين بأمره منذ ذلك [إلى أن] شب وقوِي» .

(4) في ق «قال» .

[مَعَانِي الْكَلِمَات] «على عممه» أي: على طوله واعتدال شبابه، الزرقاني 4: 242؛ «ثمة ورمة» أي: كنا القائمين به منذ ولد إلى أن شب وقوي.

[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2316 في العقل، عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت