قال الله تعالى: {وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} .
ويذكر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في شسع نعله فإنها من المصائب» .
وقالت أم سلمة: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرًا منها» قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخلف الله لي خيرًا منه، رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وروي أيضًا عنها رضي الله عنها قالت: «دخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، وأخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه» .
في الترمذي عن علي رضي الله عنه أن مكاتبًا جاءه فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني، فقال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو كان عليك مثل جبل أحد دينًا إلا أداه الله عنك، قل «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك» قال الترمذي: حديث حسن.