فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 148

الهوى لا يشم لا هذا ولا هذا، بل زكامه يحمله على الإنكار.

فهذا فصل الخطاب في هذه المسألة.

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

(الصدقة وآثارها)

(فصل) وأمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك مثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده منه هذا أيضًا من الكلام الذي برهانه وجوده، ودليله ووقوعه، فإن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجر أو من ظالم بل من كافر، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعًا من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه.

وقد روى الترمذي في جامعه من حديث أنس بن مالك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «إن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء» وكما أنها تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى فهي تطفئ الذنوب والخطايا كما تطفئ الماء النار.

وفي الترمذي عن معاذ بن جبل قال: «كنت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير فقال ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين، ثم تلا {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون} » وفي بعض الآثار: باكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة وفي تمثيل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت