الصفحة 313 من 444

يا صاحبيَّ ألم تشيما عارضًا ... نضحَ البلادَ بمائه المتفجِّرِ

ركب البلادَ فظلَّ ينهضُ مصعدًا ... نَهْضَ المقيّد في الدهاسِ الموقر فحسده ابنُ ميادة فقال: أدهست وأوقرت لا أمَّ لك، فمن أنت؟ قال: أنا الحكم الخضري، قال: والله ما أنت في بيت نسب ولا أرومة شعر، قال: قلت ما قلت، فمن أنت؟ قال: أنا ابن ميادة، قال: قبّح الله والدين خيرهما ميادة، لو كان في أبيك خير ما انتسبت إلى أمك، أو لست القائل (1) :

فلا برح الممدورُ ريّانَ ناعمًا ... وجيدت أعالي منذرٍ (2) وأسافلُهْ فاستسقيت لطرفيه وتركت صدره، وهو خير موضع فيه، فلم تستسق له. فتهاجيا بعد ذلك.

قال أبو هلال (3) : شبَّه ثقل السحاب بسير بعير مقيد في دهاس، وهو موضع فيه رمل ليّن يصعب فيه المشي، وهذا من جيِّد الوصف لأن ثقل السحاب إنما هو لكثرة مائه.

814 -الحسين بن مطير (4) :

متضاحكٌ بلوامع مستعبرٌ ... بمدامعٍ لم تَمْرِها الأَقذاءُ

فله بلا حُزْنٍ ولا بمسرَّة ... ضحكٌ يراوحُ بينه وبكاء 815 - الحسن بن دعبل (5) :

أما ترى الغيث قد سالت مدامعه ... كأنّه عاشقٌ يسطو به الذِّكَرُ

جاءتْ موقّرةَ الأحشاءِ خاشعةً ... تكادُ تؤخذ بالأيدي فَتُعْتَصَرُ

راحتْ رياحُ الصَّبا ينظمنَ عارضها ... حتى إذا نَظَمَتْه ظلّ ينتثر

(1) ديوان ابن ميادة: 84 والموشح: 358.

(2) يروى: صدره، ويروى أيضًا: شعبه.

(3) لم يرد هذا في ديوان المعاني.

(4) ديوان المعاني 2: 6 ومحاضرات الراغب (2: 247) والأزمنة والأمكنة 2: 98 وأمالي القالي 1: 174 والعقد 3: 466 ومعجم الأدباء 10: 172 وديوانه 134/28 (غياض/عطوان) .

(5) محاضرات الراغب: (2: 247) ؛ الحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت