الصفحة 314 من 444

جادت بما ملكته من ندىً وغدت ... صفرَ اليدين إلى الآفاقِ تعتذر

أضحتْ له الأرضُ سكرى والثرى طربٌ ... والأفقٌ مبتسمٌ والجَذْبُ مستتر 816 - العلوي الحمّاني (1) :

باتتْ سواريها تَمَخَّ ... ضُ في رواعدها القواصفْ

وكأنَّ لَمْعَ جفونها ... في الجوِّ أسيافُ المثاقِفْ

ثم انبرتْ سحًّا كبا ... كيةٍ بأربعةٍ ذوارف 817 - شاعر:

إذا ما عشارُ المُزْنِ شِيمَ وميضُهَا ... وهبَّ لها حادي النسيمِ يروضُهَا

وزمجر في أرجائها الرعدُ مثلما ... يُجَلْجِلُ للشَّربِ القداحَ مفيضها

ومَرَّتْ بما لا يُلْحِفَ الأرضَ هدبها ... تكاد ضئيلاتُ النَّقَادِ تخوضها 818 - آخر:

وحاملةٍ ما تستقلُّ بحملها ... ولكنَّها للثقلِ لأيًا وئيدها

تئِنُّ ولم تألمْ كأنّةِ فاقدٍ ... مُوَلَّهَةٍ ثُكلًا أصيب وحيدها

فمرَّتْ كلمحِ البرقِ أو غمزِ حاجبٍ ... على أنها قد أثقلتها قيودها 819 - علي بن الجهم (2) :

وساريةٍ ترتاد أرضًا تجودها ... وكلتُ بها عينًا قليلًا هجودُهَا

أتتنا بها ريحُ الصَّبا فكأنها ... فتاةٌ تزجّيها عجوزٌ تقودها 820 - شاعر مغربي (3) :

راحتْ تذكِّر بالنسيم الراحا ... وطفاءُ تكسِرُ للجنوب جناحا

(1) هو علي بن محمد الكوفي، انظر السمط: 439 والأمالي 1: 180 ومن قصيدته هذه أبيات في ديوان المعاني 2: 16 وزهر الآداب 882 والبصائر 1: 237 - 238 وأمالي القالي 1: 175 وديوان الحماني (المورد 1974/2) 210 وثمة مزيد من التخريج للأبيات.

(2) ديوانه: 56 وزهر الآداب: 599 وحماسة ابن الشجري: 228 والغيث المسجم 1: 121.

(3) هو ابن الحناط محمد بن سليمان الرعيني الأندلسي (- 437) له ترجمة في الذخيرة 1/1: 437 والجذوة: 53 (وبغية الملتمس رقم 124) والمغرب 1:121 والصلة: 640 والتكملة: 387 وأبياته في الذخيرة: 445 ومنها بيتان في النفح 1: 483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت