الصفحة 330 من 444

876 -أبو تمام (1) :

من يزعم الصيف لم تذهبْ بشاشته ... فغيرُ ذلك أمسى يزعمُ الجبلُ

غدا له مِغفَرٌ في رأسِهِ يَقَقٌ ... لا تهتك البيضُ فَوْدَيْهِ ولا الأَسَلُ 877 - صرّدر (2) :

يا طيبَ يومٍ حَجَبَتْ شمسه ... سحائبٌ تُمْطِرُ كافورا

لما توارتْ تحتَ أستارها ... مجَّتْ لنا من ريقها نورا 878 - المتنبي (3) :

بيني وبين أبي عليٍّ مثله ... شُمُّ الجبال ومثلهنَّ رجاءُ

وَعِقابُ لبنانٍ بهيف بقطعها ... وهو الشتاءُ وصيفهنَّ شتاء

لبسَ الثلوجَ بها عليَّ مسالكي ... فكأنّها ببياضها سوداء 879 - طلب الموفَّق بالله في بغداد في سنة من السنين، وقد تغيّر فيها الهواء في آذار، ثلجًا فلم يوجد إلاّ عند إنسان واحدٍ ممن كان يبيع الثلج، فاستام فيه جملةً عظيمةً، إلى أن وكس إلى خمسين دينارًا، فأمر بها الموفق له من خريطة الركوب، فلما أُحضرت بين يديه قال: لا يراني الله أشرب شربةً بخمسين دينارًا، ثم أمر أن يتصدق بها، ودعا بطرخونٍ فمضغه وشرب الماء عليه، ولم يشترِ الثلج، فلما علم صاحب الثلج ذلك قال؟ لكنّي أنا لا أبخل على نفسي به، فشربه.

880 -الصنوبري (4) :

الجوُّ بين مضمّخ ومضرّج ... والروضُ بين مزخرفٍ ومدبَّجِ

والثلجُ يهطلُ كالنثار فقم بنا ... نلتذُّ بابنةِ كرمةٍ لم تمزج

(1) ديوان أبي تمام: 378 (ط. بيروت، 1889) .

(2) ديوان صردر: 193.

(3) ديوان المتنبي: 116.

(4) ديوان الصنوبري: 466 عن سرور النفس، وهي في من غاب عنه المطرب: 48 دون نسبة. ونسبت للنهلبي عند الشريشي 3: 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت