الصفحة 386 من 444

ومن (1) فضيلة المرخ في كثرة النار وسرعة الوري أنّه ربما كان المرخ مجتمعًا متلبدًا (2) وهبت الريح، فحكّ بعضه بعضًا، فأورى فأخرق الوادي كلّه. قال أبو زياد: ولم أر ذلك في شيء من الشجر. وفي المثل"أرخ يديك واسترخ، إنّ الزناد من مرخ" (3) أي اقتدح على الهوينا فإن ذلك يجزئ (4) إذا كان زنادك مرخًا، فإن أخطأ الزند الذكر أن يكون عفارًا فالدّفلى خير ما جعل مكانه، والدّفلى جيدة ورية، والعرب تقول:"اقدحْ بدفلى في مرخ، ثم شدّ بعد (5) أو ارخ" (6) وذلك إذا حملت رجلًا فاحشًا على رجلٍ فاحشٍ. والمرخ في الدّفلى (7) أسرع شيء سقوط نار. وزعموا أن عراجين النخيل فاضلة في ذلك وريَّة الزناد؛ وقد يقتصر على المرخ وحده ويُجْعَل الزّنْدان منه.

1030 - صفة الزندة (8) : عود مربع طولَ شبر أو أكثر، في عرض إصبع أو أشفَّ، وفي صفحاتها فُرَضٌ، وهي نُقَرٌ، الواحدة فُرْضَةٌ، وتجمع أيضًا فِراضًا، والزند الأعلى نحوها غير أنه مستدير وطرفه أدقُّ من سائره، وإذا أراد المقتدح الاقتداح وضع الزندة ذات الفراض بالأرض، ووضع رجليه على طرفيها، ثم جعل طرف الزند الأعلى في فُرْضَةٍ من فراضِ الزّندة، وقد تقدم، فهيّأ في الفرضة مجرىً للنار إلى جهة الأرض، يحز فيه بالسكين في جانب الفرضة، ثم فَتَل الزندة بكفيه كما يُفتل المِثْقَب، وقد ألقى في الفُرْضَة شيئًا من التراب يسيرًا يبتغي بذلك الخُشْنَة ليكون الزند في الزندة، وقد جعل إلى جانب الفرضة عند مُفْضى الحز ريَّةً تأخذ فيها النار، فإذا فتل الزند لم يلبث الدخان أن يظهر، ثم تتبعه النار، تنحدر في الحز وتأخذ في الريّة، وتلك النار هي السِّقط - بكسر السين - والسَّقط - بالفتح - وكذلك الجنبن إذا سقط فهو سقط (1) ، ويقال في الجنين سُقط أيضًا - بالضم - فهكذا يُقْتَدَحُ

(1) حد: 124.

(2) حد: ملتفًا.

(3) المثل في فصل المقال: 202 وجمهرة العسكري 1: 172.

(4) حد: مجزئ.

(5) ص: تور بنبلاته.

(6) المثل في فصل المقال: 203 والميداني 2: 31.

(7) حد: والدفلى.

(8) حد: 127.

(1) حد: 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت