فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37559 من 53113

إلى جانب هذا من حاولوا المعارضة .. ثم تجد أمثال"الوليد"و"لبيد"و"الأعشى"و"كعب بن زهير"يذعنون لسمو معاني القرآن [الكريم] وبلاغته، وقد كانوا معدودين أساطين البلاغة في زمنهم ..". وتؤثر روعة القرآن [الكريم] في نفوس العرب فيرفعون القصائد السبع المعلقات من حول الكعبة وهي خير ما جادت قرائح الشعراء العباقرة أمثال:"امرئ القيس"، و"طرفة بن العبد"، و"كعب بن زهير"، و"عمرو بن كلثوم"، خجلًا منهم وانفعالًا. كالذي زين البيت بقناديل الزيت، ثم سطعت من حولهن مصابيح الكهرباء القوية- على حد تعبير المؤلف."

وقد حاول أفذاذ من الأدباء بعد معارضة القرآن [الكريم] فلم يوفقوا، وذكر المؤلف عددًا منهم، ولعل أشهرهم"عبد الله بن المقفع"... ثم استشهد المؤلف بآراء نخبة من أعلام الفرنجة النقاد، وكبار الأدباء في تقدير مزايا القرآن [الكريم] وأسرار إعجازه ... وينتقل المؤلف بعد ذلك إلى تشريح هذه المزايا، فيعد منها ثمانية وعشرين كرءوس أقلام، ثم يتناول وجوه الإعجاز على المحك، ويقارن بين"الشهنامة"الفارسية في امتيازها، والقرآن [الكريم] العربي في إعجازه على سبيل المثال ... ثم يذكر النظريات السبع للعلماء في وجه الإعجاز، وأهمها صدور القرآن [الكريم] من أمي، وبلاغته، وغرابة أسلوبه، وأنباؤه الغريبة الصادقة ... وحري بنا أن نذكر هنا مع تلك المزايا الإجمالية التي سردها المؤلف بعض أسرار الإعجاز في القرآن [الكريم] ، ألا وهي:

1 -"فصاحة ألفاظه الجامعة لكل شرائطها."

2 -بلاغته بالمعنى الاصطلاحي المشهور، أي موافقة الكلام لمقتضى الحال، ومناسبة المقام، أو بلاغته الذوقية المعنوية.

3 -مسحة البداوة، أي عروبة العبارات الممثلة لسذاجة البداوة مع اشتمالها على بسائط الحضارة.

4 -توفر المحاسن الطبيعية فوق المحاسن البديعية.

5 -إيجاز بالغ حد الروعة بدون أن يخل بالمقصود ...

6 -إطناب غير ممل في متكرارته.

7 -سمو المعنى وعلو المرمى في قصد الكمال الأسمى.

8 -طلاوة أساليبه الفطرية ومقاطعه المبهجة وأوزانه المتنوعة.

9 -فواصله الحسنى وأسجاعه المطبوعة.

10 -أنباؤه الغيبية وأخباره عن كوامن الزمن وخفايا الأمور.

11 -أسرار علمية لم تهتد العقول إليها بعد عصر القرآن [الكريم] إلا بمعونة الأدوات الدقيقة والآلات الرقيقة المستحدثة ..

12 -تناوله لغوامض أحوال المجتمع، ولآداب أخلاقية تهذب الأفراد، وتصلح شئون العائلات ..

13 -احتواؤه على قوانين حكيمة في فقه تشريعي يفوق ما في التوراة والإنجيل وكتب الشرائع الأخرى ..

14 -سلامته عن التعارض والتناقض والاختلاف ..

15 -خلوصه من تنافر الحروف وتنافي المقاصد ..

16 -ظهوره على لسان بدوي أمي لم يعرف الدراسة، ولا ألف محاضرة العلماء، ولا جاب الممالك سائحًا مستكملًا ثقافته.

17 -طراوته في كل زمن، أي كونه غضًّا طريًّا كلما تلي وأينما تلي ... 18 - اشتماله على السهل الممتنع، الذي يعد في الشعر ملاك الإعجاز والتفوق النهائي ..

18 -طواعية عبارته لتحمل الوجوه وتشابه المعاني، في حدود الدقة الفقهية .. 20 - قصصه الحلوة وكشوفه التاريخية عن حوادث القرون الخالية.

19 -أمثاله الحسنى التي تجعل المعقول محسوسًا، وتجعل الغائب عن الذهن حاضرًا لديه.

20 -معارفه الإلهية كأحسن كتاب في علم اللاهوت، وكشف أسرار عالم الملكوت، وأوسع سفر عن مراحل المبدأ والمعاد.

21 -خطاباته البديعية وطرق إقناعه الفذة ..

22 -تعاليمه العسكرية ومناهجه في سبيل الصلح وقواعد الحرب.

23 -سلامته من الخرافات والأباطيل التي من شأنها إجهاز العلم عليها كلما تكاملت أصوله وفروعه.

24 -قوة الحجة وتفوق المنطق.

25 -اشتماله على الرموز في فواتح السور، ودهشة الفكر حولها وحول غيرها مما يبعثه على التساؤل.

26 -جذباته الروحية الخلابة للألباب، الساحرة للعقول، الفاتنة للنفوس.

ومما لا شك فيه أن الإعجاز القرآني - بعد كل ما ذكرنا- لا يتجلى في عصر أكثر ما يتجلى في عصرنا، بعد أن انتشرت مناهج البحث العلمي، والنقد التاريخي والأدبي.

فلا زال القرآن [الكريم] مع ما شهدته العصور الأخيرة من رقي أدبي وعلمي، يثبت في هيمنة رفيعة صفته الإعجازية ونسبته الإلهية المحيطة الشاملة، وإنه نسيج بياني وحده!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت