فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو محمد الظاهرى] ــــــــ [23 Oct 2008, 10:04 ص] ـ
* اللهم إنك تعلم أنا لا نحكم أحدًا إلا كلامك وكلام نبيك ـ الذي صليت عليه وسلمت ـ في كل شيء مما شجر بيننا، وفي كل ما تنازعنا فيه واختلفنا في حكمه، وأننا لا نجد في أنفسنا حرجًا مما قضى به نبيك، ولو اسخطنا بذلك جميع من في الأرض وخالفناهم، وصرنا دونهم حزبًا، وعليهم حربًا، وأننا مسلمون لذلك طيبة أنفسنا عليه، مبادرون نحوه لا نتردد ولا نتلكأ، عاصون لكل من خالف ذلك، موقنون أنه على خطأ عندك، وأنا على صواب لديك. اللهم فثبتنا على ذلك ولا تخالف بنا عنه. واسلك اللهم بابنائنا وأخواننا المسلمين هذه الطريقة حتى ننقل جميعًا، ونحن مستمسكون بها إلى دار الجزاء. آمين بمنك يا أرحم الراحمين. (الإحكام: 1/ 99ـ 100) .
* ثم بين تعالى أن قول المؤمنين إذا دعوا إلى كتاب الله تعالى، وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، ليحكم بينهم أن يقول سمعنا واطعنا، وهذا جواب أصحاب الحديث الذين شهد لهم الله تعالى ـ وقوله الحق ـ أنهم مؤمنون، وأنهم مفلحون، وأنهم الفائزون، اللهم فثبتنا فيهم، ولا تخالف بنا عنهم، واكتبنا في عدادهم، واحشرنا في سوادهم، آمين رب العالمين. (الإحكام: 1/ 103) .
* وجملة الخير كله أن تلزموا ما نص عليكم ربكم في القرآن بلسان عربي مبين لم يفرط من شيء تبيانًا لكل شيء، وما صح عن نبيكم صلى الله عليه وسلم برواية الثقاة من أئمة أصحاب الحديث رضي الله عنهم مسند إليه عليه السلام فهما طريقتان يوصلانكم إلى رضى ربكم عز وجل. (الفصل: 2/ 116ـ 117) .
وقال في كتاب الإحكام (1/ 19) :
وهكذا نقول نحن اتباعًا لربنا عز وجل بعد صحة مذاهبنا لا شكًا فيها ولا خوفًا من أن يأتينا أحد بما يفسدها, ولكن ثقة منا بأنه لا يأتي أحد بما يعارضها به أبدًا, لأننا ولله الحمد أهل التخليص والبحث, وقطع العمر في طلب تصحيح الحجة واعتقاد الأدلة, قبل اعتقاد مدلولاتها, حتى وفقنا ولله نعالى الحمد على ما ثلج اليقين, وتركنا أهل الجهل والتقليد في ريبهم يترددون.
وكذلك نقول فيما لم يصح عندنا حتى الآن فنقول مجدين مقرين إن وجدنا ما هو أهدى منه اتبعناه, وتركنا ما نحن عليه.
* واعلموا رحمكم الله تعالى أن جميع فرق الضلالة لم يجر الله على أيديهم خيرًا، ولا فتح بهم من بلاد الكفر قرية، ولا رفع للإسلام راية، وما زالوا يسعون في قلب نظام المسلمين ويفرقون كلمة المؤمنين ويسلون السيف على أهل الدين ويسعون في الأرض مفسدين. أما الخوارج والشيعة فأمرهم في هذا أشهر من أن يتكلف ذكره، وما توصلت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلا على ألسنة الشيعة، وأما المرجئة فكذلك إلا أن الحارث بن سريح خرج بزعمه منكرًا للجور ثم لحق بالترك فقادهم إلى أرض الإسلام فانهب الديار، وهتك الأستار، والمعتزلة في سبيل ذلك إلا أنه أبتلي بتقليد بعضهم المعتصم والواثق جهلًا وظنًا أنهم على شيء، وكانت للمعتصم فتوحات محمودة كبابل، والمازيار وغيرهم. فالله الله أيها المسلمون تحفظوا بدينكم ونحن نجمع لكم بعون الله الكلام في ذلك: الزموا القرآن وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما مضى عليه الصحابة رضي الله عنهم، والتابعون، وأصحاب الحديث عصرًا عصرًا الذين طلبوا الأثر فلزموا الأثر، ودعوا كل محدثة فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبالله تعالى التوفيق. (الفصل: 4/ 227)