فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34681 من 53113

ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [02 Jun 2006, 02:06 م] ـ

تأليف: أبي عبد الله محمد بن

محمد المصطفى الأنصاري

المدينة النبوية،

مكتبة المسجد النبوي

قسم الإفتاء والإرشاد، والبحث والترجمة

1427 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .

قال الله تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ? (سورة النساء: آية 1) ، وقال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ?

(سورة الأحزاب: آيتا 70 - 71) .

قال الحسن البصري رحمه الله: (رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال) .

وقال سهل بن عبد الله:النجاة في ثلاثة:

1 -أكل الحلال، 2 - أداء الفرائض،

3 -الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم) .

وقال الزهري رحمه الله: (من الله الرسالة، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم) .

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين (4) .

قال ابن عمر رضي الله عنه لرجل سأله عن العلم: فقال (إن العلم كثير ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم،كاف اللسان عن أعراضهم، لازمًا لجماعتهم، فافعل) (5) .

فالواجب على المسلم اتباع الكتاب والسنة، والبحث عن وسائل النجاة، أسأل الله عز وجل النجاة في الدنيا والآخرة، وأن يعز الإسلام والمسلمين وأن يذل الشرك والمشركين. وأن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم إنه على كل شيء قدير.

وبعد فإن الصلاة هي عماد الدين، والركن الثاني من أركانه بعد الشهادتين،

والمحافظة عليها من مكفرات الذنوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات (2) . وهي الصلة التي بين العبد وربه فقد ثبت عن النبي e أنه قال"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر "

وبتلك المناسبة وهي المكانة العظيمة التي للصلاة في الإسلام أردت أن ألخص مذاهب العلماء في حكم تارك الصلاة سواء جحودًا أو تكاسلًا، وأقوال العلماء في حكم قضاء الصلاة على من تركها متعمدًا.

وأما حكم تارك الصلاة ففيه مسألتين:

المسألة الأولى حكم من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها،

الثانية: حكم من ترك الصلاة تكاسلًا، وهل يقتل بعد استتابته كفرًا أم حدًا في المسألتين.

أما المسألة الأولى فقد أجمع العلماء على أن من جحد وجوب الصلاة أنه كافر كفر مخرج من الملة، وأنه يقتل إن لم يتب،

قال ابن عبد البر: أجمع المسلمون على أن جاحد فرض الصلاة كافر يقتل إن لم يتب من كفره ذلك .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت