فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33444 من 53113

التعريف برسالة:(المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)

ـ [فهد الوهبي] ــــــــ [11 Feb 2010, 06:21 م] ـ

التعريف برسالة

(المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ...

فلا شك أن أنفس ما يشتغل به الإنسان؛ كلام الله تعالى، فهو النور الذي أنزله هداية للعالمين: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) [المائدة: 15 ـ 16] .

والمتأمِّلُ في جهود العلماء السابقين ـ عليهم رحمة الله ـ في العنايةِ بالقرآن العظيم؛ يجد التفننَّ والبراعةَ في تناول جميع ما يختص بالقرآن من علوم وفنون، وقد اشترك في العناية بالقرآن جميعُ علماء المسلمين، إذ هو المعين الأول، والنبع الصافي الذي يستقي منه الجميع في سائر العلوم والمعارف وقد قال تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) [النحل: 89] ..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) :"ومَنْ تأمَّ‍ل ما تكلم به الأولون والآخرون، في أصول الدين، والعلوم الإلهية، وأمور المعاد، والنبوات، والأخلاق، والسياسات، والعبادات، وسائر ما فيه كمال النفوس وصلاحها وسعادتها ونجاتها؛ لم يجدْ عند الأولين والآخرين من أهل النبوات ومن أهل الرأي كالمتفلسفة وغيرهم؛ إلا بعض ما جاء به القرآن" (1) .

ولذلك تنوعت عناية العلماء بالقرآن: فاعتنى قوم بضبط لغاته وتحرير كلماته ومعرفة مخارج حروفه وعددها وعدد كلماته وآياته وسوره وأحزابه وأنصافه وأرباعه وعدد سجداته والتعليم عند كل عشر آيات، فسموا القراء.

واعتنى النحاة بالمعرب منه والمبني من الأسماء والأفعال والحروف العاملة وغيرها.

واعتنى المفسرون بألفاظه فوجدوا منه لفظًا يدل على معنى واحد ولفظًا يدل على معنيين ولفظًا يدل على أكثر، فأجروا الأول على حكمه وأوضحوا معنى الخفي منه، وخاضوا في ترجيح أحد محتملات ذي المعنيين والمعاني، وأعمل كل منهم فكره وقال بما اقتضاه نظره.

وتأملتْ طائفةٌ منهم معاني خطابه وسموا هذا الفن أصول الفقه.

وأحكمت طائفة صحيح النظر وصادق النظر فيما فيه من الحلال والحرام وسائر الأحكام، فأسسوا أصوله وفرعوا فروعه، وبسطوا القول في ذلك بسطًا حسنًا، وسموه بعلم الفروع وبالفقه أيضًا.

وتلمحت طائفة ما فيه من قصص القرون السالفة والأمم الخالية وسموا ذلك بالتاريخ والقصص (2) .

وعند النظر في تلك المؤلفات التي عُني أهلها بالقرآن الكريم؛ نجد الاشتراك الواضح في عدد من العلوم مع الاختلاف البيِّن في طريقة البحث والدراسة.

كما نجد في داخل تلك العلوم المشتركة مسائلَ قد انفرد بدراستها علماءُ فنٍّ دون غيرهم وأكثر من انفرد بذلك علماء أصول الفقه.

والناظر في بعض هذه المسائل المزيدة يرى أثرها في تفسير القرآن الكريم لا سيما على اصطلاحهم في مفهوم التفسير.

لذا كانت الحاجة ماسةً لجمع تلك العلوم التي اشترك في دراستها علماء أصول الفقه مع علماء علوم القرآن، والنظر في هذه العلوم من حيث: طريقة دراستها في العلمين، والمقارنة بينهما فيما اشتركوا في بحثه داخل تلك العلوم من مسائل وما انفرد كل علم ببحثه، ثم بيان أثر تلك الزيادات في تفسير القرآن العظيم، ومن ثمَّ استخلاص المسائل التي أضافها علماء أصول الفقه ولها علاقة بالتفسير حتى تُضاف إلى مسائل علوم القرآن عند علماء علوم القرآن.

ولذا أحببت أن يكون بحثي لرسالة الدكتوراه في هذا الموضوع وسميته:

(المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)

• أولًا: أهمية الموضوع:

تتبين أهمية الموضوع من خلال النقاط التالية:

1 -أن كثيرًا من العلوم التي اشترك في دراستها علماء أصول الفقه وعلماء علوم القرآن، قد بحثها الأصوليون بحثًا متميزًا ودقيقًا، ولا شك أن جمع تلك الدراسة مع ما كتب علماء علوم القرآن أمر في غاية الأهمية للباحث في علوم القرآن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت