فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40078 من 53113

الآباء فقال (نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم) قدم رزق الأبناء لكن الآية الثانية وهذه طريقة أخرى للعرب بسببها كانوا يقتلون أبناءهم بسبب الفقر الحالي الموجود عندهم ليس عندهم شيء فيقتلون أولادهم فقال الله عز وجل (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ(151) الأنعام) الإملاق حاصل الآن للآباء وهم واقعون فيه وضمان رزق الآباء هو المقدَّم فقال (نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) . ذكر الله سبحانه وتعالى القول في القرآن وأتمنى على الناس في رمضان الذي يجب ان نحرص فيه على حسن الكلام أن نقرأ أوصاف القول في القرآن التي يمدحها الله سبحانه وتعالى ستجد أن الله وجهنا توجيهًا جميلًا في هذه القضية ومن ضمنها (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ(53 ) ) لم يقل الشيء الحسن وإنما الأحسن ثم قال (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ) ما علاقة الشيطان بأن أقول كلامًا حسنًا؟ لأن الشيطان ينزغ بينهم يجد مداخل بالكلمة السيئة فنقطع عليه الطريق بالكلمة الحسنة. فرصتنا في رمضان أن نعود أنفسنا على الكلمة الطيبة حتى لو سبه أو شتمه أحد يقول إني صائم فلنعود ألسنتنا على الكلمة الطيبة في هذا الشهر ونستمر بعده إن شاء الله. وكذلك قوله تعالى (وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا(23 ) ) لم يرد وصف القول بالكرم إلا في هذا الموضع. والكرم إعطاء الإنسان أنفس ما لديه ليس بالضرورة أن يكون كثيرًا ولذلك قالوا اختيار أنفس الأقوال لإعطاء الوالدين وهذا للأسف مفرط فيه هذه الايام.

وقفات بلاغية في سورة الكهف

نحن نحتاج للتوقف عند هذه السورة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرأها كل يوم جمعة والمفترض أن نسأل أنفسنا ما الذي في هذه السورة حتى يأمرنا بقراءتها؟ لا شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أمرنا أن نقرأها كل جمعة إلا لأن فيها شيئًا ثم ربطت بموعظة الجمعة وهي تصلح حال الإنسان إذا استفاد من التوجيهات الموجودة فيها.

أول كلمة في السورة (الحمد) وهي مفتاح من مفاتيح السورة. إذا أردنا أن نصل لمحور السورة ومقصدها علينا أن نبحث في أول السورة لأنها تعطي مفتاحًا للسورة وكذلك نهاية السورة وإذا وجدنا الرابط بين بداية السورة ونهايتها قد نجد موضوع السورة الرئيس. وإذا كان هناك تكرار لبعض الألفاظ. سورة الكهف من السور السهلة لوجود القصص فيها والقصص من أسهل ما في القرآن لمعرفة الغرض منه. لو عملنا موازنة بين سورة الإسراء وسورة الكهف سنجد أن نصل بسرعة لموضوعات سورة الكهف بينما سورة الإسراء تحتاج إلى تأمل أكثر لمعرفة مقاصدها. في سورة الكهف أربع قصص ويمكننا أن نضع رابطًا بين هذه القصص الأربعة وهذا يعين على معرفة مقاصد السورة وموضوعاتها.

الكهف بدأت بالحمد إذن نحن أمام نعم يحمد الله سبحانه وتعالى عليها. هل هي نعمة الكتاب فقط أم أن كل ما ذكر في السورة يستحق الحمد. لو تأملنا السور التي بدأت بالحمد نجد أنها مليئة بالنعم. فهي إنزال القرآن وما اشتملت عليه هذه السورة من النعم الكثير، نعمة الدين، نعمة العلم، نعمة السلطان، نعمة القوة، نعم هائلة جدًا لكن كيف نستثمرها كما استثمرت في السورة صارت وبالًا والقصص الأربع التي وردت في السورة كانت ثمرتها في النهاية حسنة. ولكن في قصة واحدة اختلف الأمر وهذا من الواقعية في هذا الأمر. القضايا كلها نجحت بمنهج محدد ولكن لو اختلف المنهج فإن هناك صورة أخرى أو قصة أخرى أو حدث آخر يمثل هذا وهي قضية صاحب الجنتين. فلم تأت القصص كلها على نمط واحد وبنتيجة واحدة. إذن كلمة (الحمد) في افتتاحية السورة أعطتنا أننا أمام نِعم. ثم بعدها بشيء يسير ذكر تعالى (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا(7 ) ) والزينة هي من النعم، لما ننظر للحياة الدنيا فهي كلها زينة المال والجمال والحياة الدينا كلها زينة ولكن ذكر لنا كلمة افتتاحية للسورة فالله تعالى ما أوجد هذه النهم لنا إلا (لِنَبْلُوَهُمْ) فيها قضية ابتلاء. لو قرأنا السورة وفي الذهن معنى الابتلاء نبحث عن مكان ورود الابتلاء وكيف ورد وما صور التصبير التي ذكرت معه سنجد كثيرًا منها. ثم قال (أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) لم يقل أصلح عملًا أو أكثر عملًا إشارة إلى قضية حسن العمل المهم في النهاية حسن العمل وقد يكون هذا أن العمل ليس

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت