فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خالد الشبل] ــــــــ [13 Nov 2004, 08:17 م] ـ
ولدي رآني مطرقًا في العيدِ=مستغرقًا في الصمت والتنهيدِ
فرنا إليّ بمقلتيه محدِّقًا=وجرى إليّ بفطرة المولود
وقف الصغير مسائلًا ببراءة:= (ما لي أراك مُكدرًا في العيد) ؟!
قل لي بربك يا أبي ما تشتكي=صعب عليّ أراك غير سعيد
فالعيد يوم للسرور وللرضا=والأنس والإسعاد والتجديد
والعيد وصل والتقاء أحبة=والعيد مأدبةٌ ولبس جديد
والعيد طرحٌ للكآبة جانبًا=لتعيش منطلقًا بلا تقييد
والعيد يومٌ في ظلال خميلة=أو روضة محفوفة بورود
والعيد في سمع الورى ترنيمةٌ=هو فرحة كبرى بلا تنكيد
الناس حولي للحياة تبسموا=واستقبلوا الدنيا بخير نشيد
فعلامَ تبدو يا أبي متجهمًا=ومخالفًا للعرف والتقليد؟!
أم يا ترى هي حكمةٌ أُلهِمتَها=وسواك ذو سفه وغير رشيد؟!
صوّبت لابني نظرة أودعتها=ردّي وفيضَ مشاعري لوليدي
لا زالتَ غضًا يا صغيري ناشئًا=فاسعد بيومك والغد المنشود
فأجابني: ما عدتُ غرًا يا أبي=فارْوِ الغليل وقل بلا تمهيد
قلت استمع فلقد أثرتَ مشاعري=ونكأتَ جرحًا نازفًا بوريدي
كيف السرور ومسجدي الأقصى اشتكى=من حال أمتنا وكيد يهود؟!
كيف السرور وصفوةٌ من أمتي=في الأرض بين مشرد وطريد؟
هم إخوة في الله يجمعنا بهم=دين يسوِّي سيدًا بمسود
كيف السرور ولم تزل أخواتنا=يصرخْنَ من وَغْدٍ ومن عربيد
يحملن في أحشائهن معرّة=من صلب كلب كافر رعديد
بُحّتْ حناجرهن علّ مروءة=تأتي بمعتصم أو ابن وليد
لو أنّ قتلَ النفس مشروعٌ لنا=لقتلن أنفسهن بالتأكيد
كيف السرور وقد رأينا مسلمًا=مدّ اليمينَ مُصافحًا ليهودي (*)
فإذا بهذا الوغد يصفعُ خده=صفعًا أُحسّ لهيبه بخدودي
فرأيت يا ولدي الهوان مجسدًا=هل بعد صفع الخد من تجسيد؟؟
العيد يوم نعود قلبًا واحدًا=والحبّ يغمره مع التوحيد
حبّ لغير مصالح ترجى به=حب لوجه إلهنا المعبود
العيد يوم تحرر الأفهام من=رِقِّ التصوّر، من عمى التقليد
العيد إن عاد الجهاد وكلّنا=مستبشرون بعَوْدِهِ المحمود
سيعود حتمًا لا محالة يا فتى=بمشيئة المولى ورغم حسود
وسنُطلق الأقصى الأسير وعندها=سيكون حقًا ذاك يوم العيد
شعر: أحمد حسبو
المصدر: مجلة البيان: العدد 122