فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [يسرى أحمد حمدى أبو السعود] ــــــــ [17 Aug 2006, 07:55 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
?لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ? (الأحزاب: 21) .
سنة الأسبوع (20) بتاريخ 24/ 7/1427 - إكرام الجار
قم بإكرام جارك ثم قم بالتصويت
قال الله تعالى: (وَاِعبِدوا اللَهَ وَلا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا وَبِذي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكين وَالجارُ ذي القُربى وَالجارُ الجَنِب) .
الحديث الأول في إكرام الجار:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ قَالَ وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ (أخرجه البخارى)
شرح الحديث في فتح البارى:
قوله: (فلا يؤذ جاره) في حديث أبي شريح"فليكرم جاره"وقد أخرج مسلم حديث أبي هريرة من طريق الأعمش عن أبي صالح بلفظ"فليحسن إلى جاره"وقد ورد تفسير الإكرام والإحسان للجار وترك أذاه في عدة أحاديث أخرجها الطبراني من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأبو الشيخ في"كتاب التوبيخ"من حديث معاذ بن جبل"قالوا يا رسول الله ما حق الجار على الجار؟ قال: إن استقرضك أقرضته، وإن استعانك أعنته، وإن مرض عدته، وإن احتاج أعطيته، وإن افتقر عدت عليه، وإن أصابه خير هنيته، وإن أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذيه بريح قدرك إلا أن تغرف له، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، وإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا تخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده"وألفاظهم متقاربة، والسياق أكثره لعمرو بن شعيب.
وفي حديث بهز بن حكيم"وإن أعوز سترته"وأسانيدهم واهية لكن اختلاف مخارجها يشعر بأن الحديث أصلا.
ثم الأمر بالإكرام يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فقد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية وقد يكون مستحبا، ويجمع الجميع أنه من مكارم الأخلاق.
قوله: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) زاد في حديث أبي شريح"جائزته."
قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام"الحديث وسيأتي شرحه بعد نيف وخمسين بابا في"باب إكرام الضيف"إن شاء الله تعالى."
الحديث الثاني في إكرام الجار:
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح و حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي قَالَ إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا (أخرجه البخارى)
شرح الحديث في فتح البارى:
قوله: (حدثنا حجاج) هو ابن منهال , وقد روى البخاري لحجاج بن محمد بواسطة , واشتركا في الرواية عن شعبة , لكنه سمع من ابن منهال دون ابن محمد. قوله: (وحدثنا علي) كذا للأكثر غير منسوب , وفي رواية ابن السكن وكريمة علي بن عبد الله , ولابن شبويه علي بن المديني. ورجح أبو علي الجياني أنه علي بن سلمة اللبقي بفتح اللام والموحدة بعدها قاف , وبه جزم الكلاباذي وابن طاهر , وهو الذي ثبت في رواية المستملي , وهذا يشعر بأن البخاري لم ينسبه وإنما نسبه من نسبه من الرواة بحسب ما ظهر له فإن كان كذلك فالأرجح أنه ابن المديني لأن العادة أن الإطلاق إنما ينصرف لمن يكون أشهر وابن المديني
(يُتْبَعُ)