فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43410 من 53113

ـ [أحمد الفالح] ــــــــ [27 Jul 2006, 07:04 ص] ـ

د. عبدالعزيز السعيد رئيس الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها ل «الرياض»

الشرع حرم السحر تعلمًا وتعليمًا وعملًا وعقدًا وحلًا في الأحوال كلها ولم يستثن حالة منها

اجرى الحوار - علي الشثري

حذر رئيس الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها ورئيس قسم السنة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالعزيز بن محمد السعيد من السحر والسحرة حيث جاء الشرع بتحريم السحر تعلمًا وتعليمًا وعملًا وعقدًا وحلًا في الأحوال كلها ولم يستثن حالة منها.

وأكد في حديث ل «الرياض» عدم جواز حل السحر بالسحر لوجود ما يحل به السحر من الأدعية والأدوية المباحة مشيرًا بأن إجازة بعض أهل العلم حل السحر بالسحر محل نظر بل خطأ محض لعدم فهم معنى النشرة التي رخص فيها للمسحور.

وقال الدكتور السعيد وكون بعض الناس لا ينتفع بالرقية لا يعني عدم صلاحيتها بل قد يكون ذلك راجعًا للعبد نفسه لضعف في يقينه وتوكله على الله أو عدم مبالاة بها.

وفيما يلي نص الحوار:

? من المعلوم أن العلماء قسموا حل السحر إلى نوعين جائز ومحرم، فهل لكم أن تبينوا هذا بالتفصيل؟

-أولًا: حل السحر عن المسحور نوعان:

أحدهما: حل السحر عن المسحور بالرقية المأذون فيها، كالرقية بكتاب الله، أو بالأدعية المعروفة المعنى، التي ليس فيها شرك، ولا محرم، ولا بالأدوية المباحة، فهذا النوع لا بأس به، لدخوله في التداوي المشروع، وأدلة هذا النوع كثيرة.

الثاني: حل السحر عن المسحور بالسحر، فهذا النوع محرم، للأدلة الدالة على تحريم السحر عملًا وتعلما وتعليما وإتيانا لأهله.

ومن الأدلة الدالة على ذلك قوله تعالى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى} قال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه (أضواء البيان) : «فاعلم أن قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {ولا يفلح الساحر حيث أتى} الآية، يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: {حيث أتى} ، وذلك دليل على كفره. لأن الفلاح لا ينفي بالكلية نفيًا عامًا إلا عمن لا خير فيه وهو الكافر. ويدل على ما ذكرنا أمران:

الأول هو ما جاء من الآيات الدالة على أن الساحر كافر. كقوله تعالى: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} فقوله: {وما كفر سليمان} يدل على أنه لو كان ساحرًا وحاشاه من ذلك لكان كافرًا. وقوله: {ولكن الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر} صريح في كفر معلم السحر، وقوله تعالى عن هاروت وماروت مقررًا له: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} ، وقوله: {ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} أي من نصيب، ونفي النصيب في الآخرة بالكلية لا يكون إلا للكافر عياذًا بالله تعالى. وهذه الآيات أدلة واضحة على أن من السحر ما هو كفر بواح، وذلك مما لاشك فيه. الأمر الثاني أنه عرف باستقراء القرآن أن الغالب فيه أن لفظة (لا يفلح) يراد بها الكافر، كقوله تعالى في سورة يونس: {قالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه هو الغني له ما في السموات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون} ، وقوله في سورة يونس أيضا: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون} . وقوله في سورة الأنعام: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذّب بآياته إنه لا يفلح الظالمون} الى غير ذلك من الآيات.

والسحر كفر مطلقا (لأن اليهود لما أضافوا السحر لسليمان عليه السلام قال - تعالى - تنزيهًا له عنه: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} فظاهر هذا أنهم إنما كفروا بتعليمهم السحر، لأن ترتيب الحكم على الوصف المناسب يشعر بعليته، وتعليم ما لا يكون كفرًا لا يوجب الكفر. وهذا يقتضي أن السحر على الإطلاق كفر، وكذا يقتضي ذلك قوله تعالى عن الملكين: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} انتهى من الزواجر لابن حجر الهيتمي.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت