فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42481 من 53113

ـ [مرهف] ــــــــ [26 Oct 2005, 11:54 م] ـ

إخواني: الذنوب تغطي على القلوب، فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى، و من علم ضرر الذنب استشعر الندم.

• يا صاحب الخطايا: أين الدموع الجارية؟ يا أسير المعاصي ابك على الذنوب، وا حسرة لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت، ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت؟!

• أسفًا لعبد كلما كثرت أوزاره قلّ استغفاره، و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور.

• اذكر اسم من إذا أطعته أفادك، و إذا أتيته شاكرًا زادك، و إذا خدمته أصلح قلبك و فؤادك.

• أيها الغافل: ما عندك خبر منك! فما تعرف من نفسك إلا أن تجوع فتأكل، و تشبع فتنام، و تغضب فتخاصم، فبم تميزت عن البهائم!

• واعجبًا لك! لو رأيت خطًا مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة الكاتب، و أنت ترى رقوم القدرة و لا تعرف الصانع، فإن لم تعرفه بتلك الصنعة فتعجّب، كيف أعمى بصيرتك مع رؤية بصرك!

• يا من قد وهى شبابه، و امتلأ بالزلل كتابه، أما بلغك ان الجلود إذا استشهدت نطقت! أما علمت أن النار للعصاة خلقت! إنها لتحرق كل ما يُلقى فيها، فتذكر أن التوبة تحجب عنها، و الدمعة تطفيها.

• سلوا القبور عن سكانها، و استخبروا اللحود عن قطانها، تخبركم بخشونة المضاجع، و تُعلمكم أن الحسرة قد ملأت المواضع، و المسافر يود لو انه راجع، فليتعظ الغافل و ليراجع.

• يا مُطالبًا بأعماله، يا مسئولًا عن أفعاله، يا مكتوبًا عليه جميع أقواله، يا مناقشًا على كل أحواله، نسيانك لهذا أمر عجيب!

• إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد، و للفهوم كل لحظة زجر جديد، و للقلوب النيرة كل يوم به وعيد، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد ..

• كان بشر الحافي طويل السهر يقول: أخاف أن يأتي أمر الله و أنا نائم.

• من تصور زوال المحن و بقاء الثناء هان الابتلاء عليه، و من تفكر في زوال اللذات وبقاء العار هان تركها عنده، و ما يُلاحظ العواقب إلا ذو بصر ثاقب.

• عجبًا لمؤثر الفانية على الباقية، و لبائع البحر الخضم بساقية، و لمختار دار الكدر على الصافية، و لمقدم حب الأمراض على العافية.

• قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له من أين أقبلت؟ قال: من طلب الدنيا، فقال: هل أدركتها؟ قال لا، فقال: واعجبًا! أنت تطلب شيئًا لم تدركه، فكيف تدرك شيئًا لم تطلبه.

• يُجمع الناس كلهم في صعيد، و ينقسمون إلى شقي و سعيد، فقوم قد حلّ بهم الوعيد، و قوم قيامتهم نزهة و عيد، و كل عامل يغترف من مشربه.

• كم نظرة تحلو في العاجلة، مرارتها لا تُطاق في الآخرة، يا ابن أدم قلبك قلب ضعيف، و رأيك في إطلاق الطرف رأي سخيف، فكم نظرة محتقرة زلت بها الأقدام.

• يا طفل الهوى! متى يؤنس منك رشد، عينك مطلقة في الحرام، و لسانك مهمل في الآثام، و جسدك يتعب في كسب الحطام.

• أين ندمك على ذنوبك؟ أين حسرتك على عيوبك؟ إلى متى تؤذي بالذنب نفسك، و تضيع يومك تضييعك أمسك، لا مع الصادقين لك قدم، و لا مع التائبين لك ندم، هلاّ بسطت في الدجى يدًا سائلة، و أجريت في السحر دموعًا سائلة.

• تحب أولادك طبعًا فأحبب والديك شرعًا، و ارع أصلًا أثمر فرعًا، و اذكر لطفهما بك و طيب المرعى أولًا و أخيرا، فتصدق عنهما إن كانا ميتين، و استغفر لهما و اقض عنهما الدين

• من لك إذا الم الألم، و سكن الصوت و تمكن الندم، ووقع الفوت، و أقبل لأخذ الروح ملك الموت، و نزلت منزلًا

فيا أسفًا لك كيف تكون، و أهوال القبر لا تطاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت