فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42611 من 53113

التفكيك - التركيب (التخلية - التحلية) بين المستشرقين والحداثيين .. ونحن!

ـ [عبدالرحيم] ــــــــ [11 Dec 2005, 06:05 م] ـ

الحمد لله وحده ..

إخوتي ..

السلام عليكم ورحمة الله

إشارة إلى موضوع أخي (أبو عبد المعز)

وقفات .. الوقفة الأولى طويلة ويتبعها وقفات أقل طولًا ... لكنها أكثر عمقًا ..

-الأولى:

في كتاب"الهاجَريون"لباتريشيا كرونه ومايكل كوك، ترجمة: نبيل فياض، دار المحجة البيضاء، 2002م الذي يحتوي عشرات المراجع الاستشراقية، اجتمعَ لإخراجه عدد كبير جدًا من المستشرقين [1] .. ويقوم على فكرة أساسية هي أن الإسلام فرقة يهودية جمَعَت بين ديانات إبراهيم ويهود السمُرة والنصرانية .. فما مسالكهم لإيصال القارئ إلى تلك النتيجة:

أولًا: التفكيك- التخلية:

المسلمون (أبناء هاجَر) لم يُخرِجوا اليهود من شبه الجزيرة العربية، ولم تنص العهدة العمرية على عدم سكن اليهود في القدس.

جاء في حاشية (24) ص 13"حتى فوق موضع الهيكل، نجده يؤكّد على المكانة التي لا لبس فيها للكعبة الإسلامية .. إنه يجدّد تحريم إقامة اليهود في القدس (الطبري، تاريخ 1، ص2405) ، وهو فعل لا يصادق عليه أي مصدر قديم ومن غير المرجح أن يكون تاريخيًا، كما طرد اليهود من شبه جزيرة العرب".

وفي حاشية (40) ص 46 مراجع مختلفة لمستشرقين يُجمِعون على أنه لا دليل على أن يثرب المذكورة في القرآن الكريم، هي المدينة النبوية .. ولكنها تتناقض في تحديد مكانها، فكل مرجع يضعها في جهة!! ممهدًا لذلك في الحاشية (37) :"المعنى البدئي لمصطلح «مدينا» في الاستخدام اليهودي هو «إقليم او ريف او منطقة غير حضرية» وذلك مقابل «حرم» (مقداش) ؛ وبعكس المعنى البديل «مدينة» يعطي هذا - مدينا - التقابل الصحيح مع أم القرى".

ثانيًا: التركيب - التحلية:

لبيت المقدس (الهيكل) شرف كالكعبة، والمسلمون (الهاجريون) يبنون قبة الصخرة تجديدًا لما سمي (هيكل سليمان) ، ويكتبون آيات القرآن الكريم فيها؛ ليعلنوا بدء الدعوة الإسلامية من جبل الهيكل ...

فيخلص القارئ بالنتيجة التالية: المدينة النبوية مكان في فلسطين .. وبما أن المدينة النبوية عاصمة الدولة الإسلامية، فلا بد أن تكون هي ذاتها عاصمة الفلسطينيين (القدس، جبل الهيكل .. ) .

ومثله النص التالي (ص151) الذي بنى عليه عدة أحكام، صرَّح في الحاشية أن مصدره المستشرق اليهودي (جولدتسيهر) فيما زعم أنه:"قول لقاضٍ سني من القرن الثالث عشر من أن الإسلام، بحمد الله، ليست لديه أدنى حاجة لمنطق مهما كانت نوعيته، وإنه يجب تخيير الفلاسفة بين الإسلام أو السيف ثمة سبب ما يدفعنا للافتراض بأن القرآن جُمع من عدد وافر من الأعمال الدينية الهاجرية الأقدم منه. وفي الموضع الأول، يمكن البرهنة على هذا العدد الوافر بطرق عديدة. فمن الجانب الإسلامي .. يمكن لنا أن نقارن الادعاء ضد عثمان بأن القرآن كان كُتُبًا عديدة لم يترك منها غير واحد [2] . ومن الجانب المسيحي، فإن راهب بيت حله يميّز بحدّة بين القرآن وسورة البقرة كمصدرين للشريعة [3] ... المصادر المسيحية والإسلامية على حد سواء تعزو إلى الحجاج دورًا ما في تاريخ الكتاب المقدس الإسلامي. وفي الرواية التي يعزوها ليفون إلى ليون، يقال إن الحجاج جمع الكتابات الهاجرية القديمة وأتلفها ثم أحلّ محلها كتابات أخرى ألّفت وفق مذاقه الشخصي [4] ؛ لكن التقاليد الإسلامية أكثر تحفظًا، مع أنها بعيدة عن التناسق. وهكذا فليس من غير المرجح أننا نمتلك هنا السياق التاريخي الذي جمع فيه القرآن للمرة الأولى وذلك بوصفه كتاب محمّد المقدّس".

فالكتاب يستشهد بكلام المستشرقين على شبهة كتابة الحجاج لما بين أيدينا من قرآن كريم، ويستدل بشهادة راهب نصراني في مخطوطة مجهولة على أن هناك كتابًا اسمه:"القرآن"، وكتابًا آخر اسمه:"سورة البقرة". أما سورة الفرقان، فيكفي أنه كتَبها هكذا:"بوركان". فإن كان يجهل اسمها، فكيف له أن يؤكد اجتماع عمر وعلي وسلمان ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ لتأليفها؟! وكيف تقبل المنهجية العلمية أن سلمان ـ الذي أسلم بعد الهجرة ـ شارك في كتابة سورة الفرقان المكية، والفتى علي بن أبي طالب فكان عضوًا في لجنة كتابتها؟!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت